عام

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..السودان قراءة من واقع الحرب دبلوماسيا

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..السودان قراءة من واقع الحرب دبلوماسيا

 

الحرب التي شارفت على عامها الخامس، فُرضت، وإن لم تُفرض، فهي الآن تدور رحاها على جغرافيا السودان، واقع معاش، حيث التحليلات العسكرية والفلسفية الأخرى، والكل يرى في نفسه تاج الأيديولوجية، لا سواه.شهرا تلو الشهر، وعاما تلو العام، والجميع ما زال يرقص عبر القنوات على دماء وطن ومواطنيه، وجهارا يبحث الجميع عن مسارات وآراء وحوارات.خلف أسرار الواقع أيضا، يعلم الجميع جيدا من أين يتوقف إنهاء الحرب، ومن توكل على كتف السودان، والأخيرة جعلت الجميع يتوارى خلف أسرار الحلول.

كل ما ورد ذكره لم يأت، ولن يأتي أكله، وكأنما الشعب السوداني برمته متهم ومدان، ويعاقب لأنه نبت من رحم هذه الأرض التي لا يستحقها.ونحن كشعب نعيش مراحل ما قبل الـ«فينيشنغ» لهذه وتلك، وهذه رؤية كلاهما.لا يأبهون كثيرا بحجم الضرر على المواطن، الذي يفقد البوصلة تماما في البحث عن حتى الحياة، دون الوسطية.زي ما قالوا، كأننا مدانون بالعذاب الإماراتي، حيث درج العدو في الأسبوع المنصرم على استهداف المواطن في نفسه وبنيته، وكأنما الإمارات تقول لنا: أنتم دون ذلك النعيم. وإن أرادت أن ترجعنا إلى ماض كنا نعيشه، فأهلا بماضينا الذي كان يتفوق على عاصمة الضباب. فنقول لكم إن شاء الله، يد الله طائلة، لترجعكم إلى ماض سحيق بالنسبة لكم. نرجع إلى عنوان مقالنا، حيث الغياب إلتأم للدبلوماسية السودانية منذ انطلاق هذه الحرب. نجد أن الدبلوماسية مكبلة، أم مكبلة نفسها، لإتاحة الفرصة الأكبر لتكليف هذا الوطن بالتواجد بإنسانه الكائن. الدبلوماسية، للأسف الشديد، تتابع عن كثب ما يحدث من المتعاونين والداعمين والمساندين من دول الجوار، ولم تخط حرفا من حروف الدبلوماسية الأبجدية تجاه تشاد مثلا، حيث ما زالت في غيها تجاه هذا الوطن، ثم جنوب السودان، الذي زج بقوات نظامية على المستوى النظامي تحت مظلة الارتزاق، ولا علاقة لحكومة سلفا علما بها. أخيرا، وليس آخرا، إعلان إثيوبيا الحرب الواضحة الصريحة تجاه هذا الوطن، فأمطرتنا مسيرات، لم يجرؤ جيشنا على استعمالها يوما واحدا على منابع هؤلاء الخونة في حواضنهم. وإن كان حدث ذلك من أول أسبوع من هذه الحرب، لكفت تشاد وليبيا عن هذا الهرج، مهما كانت قيمة المدفوعات لها من قبل قيادة منصة هذه الحرب. فيا دبلوماسية السودان، وعلى لسان هذا الشعب ومن قلب الشارع: أين أنتم من الدبلوماسية مع دول تتمتع بعلاقاتها وحدودها المفتوحة بكل أنواع التجارة الحدودية، رغم الضنك الذي يعيشه السودان، ويقتسم ما أتيح له منه شرقا وغربا؟ يا ريت من أبجديات الدبلوماسية إسعاد هذا الشعب بخطابات، علها تسترد له كرامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى