اعمدة ومقالات الرأى

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..لماذا يفشل الحوار السوداني.. السوداني؟

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..لماذا يفشل الحوار السوداني.. السوداني؟

 

مدخل

قيل (الحوار يكون لتقريب المسافات و كسب القلوب ، لا لكسب المواقف و لإدانة كل منا الآخر) تعددت و تفاقمت الأسباب التي تقود دوما الي فشل الحوار السوداني السوداني من الداخل، اولا انعدام الثقة إلتى تمثل أساس اي حوار، كيف نجلس على طاولة حوار وكل طرف بيده سلاح الحقد والغبن وقلبه مليء بالشك تجاة الاخر ؟ انعدام الثقة هو الذي يقود إلى فشل كافة الحوارات لا حزب يثق في الاخر ولا ساسة يثقون في حكومة ولا مواطن يثق في نخبه ،سنوات من نقض العهود ،يعلم ألجميع ما يقال في جلسات الحوار و الوثائق إلتى تصدر لا تنفذ المؤسف كلها حوارات قائمة على الترضية و المحاصصة واحيانا يتم صناعة أجسام واحزاب وكيانات وهمية لا وزن لها فقط لتزين واجهة الحوار وإظهار ان هناك تمثيل واسع لها ،بينما هي في الحقيقة مجرد ديكور، المعارضة نفسها منقسمة الي ثلاث فئات او اكثر فئة تؤيد المليشيا علنا وبدون حياء وتبرر جرائمها وفئة تدعي الحياد جهرا وسرا لها خيوط متشابكة مع الخارج والمليشيا وفئة متفرجة تقف على الرصيف لا تقدم حلا ولا تنصح ولا تتحدث بحكمة تقبر الفتن واخرون كثر يميلون الي فش الغبائن، لذلك من الصعب لا أقول من المحال ان نتفق، في ظل واقع ضبابي ، إلاحزاب فقدت القدوة معظمها يقودها ناشطون وتفشي القبلية والجهوية،مع كارثة إلاحزاب الممزقة و المنقسمة على نفسها تتبادل الاتهامات بالخيانة والعمالة وفوق كل ذلك تفشت النزعة القبلية والجهوية وانتشر الجهل السياسي فأصبح الولاء للقبيلة و للحزب و للزعماء أكبر من الولاء للوطن.

حوار بموصفات هزيلة لا يمكن أن ينجح الحوار يحتاج إلى صدق النية ونبذ الكتل المصنوعة مواجهة الحقائق بدون مجاملة واعلاء مصلحة الوطن، فوق مصلحة القبيلة والحزب والخارج ما لم نعالج هذه الأمراض سيظل الحوار السوداني مجرد مسرحية هزيلة تتكرر فصولها والخاسر الوحيد هو الوطن والمواطن علينا أن ندرك أن الحوار السوداني لن ينجح وهو يدار بعقلية التشفي وصناعة الواجهات وإعادة من عليهم تحفظات الي الواجهة وووالخ ما لم نتصالح مع أنفسنا اولا ونضع الوطن في أول القائمة سنظل نتحاور الي الأبد ونتيجة حتما صفرية.

حوار يبدأ ببناء الثقة بوقف الاتهامات المتبادلة بين القوى الحقيقية صاحبة الوزن على الأرض لا على مواقع التواصل الاجتماعي لا مكان للكيانات الوهمية إلتى تصنع في الغرف المغلقةلتزيين الواجهة، التمثيل يكون حقيقي لا شكلي، الحوار لا يناقش تقسيم المناصب بل يناقش، أربعة قضايا وقف الحرب حماية المدنيين وحدة الجيش إعادة الإعمار لا حديث عن محاصصات تفشل الحوار قبل أن يبدأ يجب أن يكون الضامن للحوار الشعب و الجيش والاحزاب و كافة المؤسسات إلوطنية لا السفارات لا المنظمات الخارجية لها اجنداتها ،يتم منع رفع اي شعار جهوي او قبلي المحاور سوداني فقط لا يأتى بخلفية قبلية او جهوية تمزق الحوار الوطني،للأسف لدينا كما قيل :

(أن المصلحة الذاتية هي دوماً الصخرة الصماء التي تتحطم عليها أمتن المبادئ وأرسخها.) الحوار من شيم الكبار و الحكماء والحوار الناجح يضع الوطن فوق المصالح الشخصية والحزبية و القبلية حتما سيفشل الحوار عندما تتحول الطاولة إلى سوق للمصالح لا ساحة للوطن فى النهاية كما قيل(لو أقمنا معركة بين الماضي والحاضر، لوجدنا أننا قد خسرنا المستقبل حتماً.)اضعنا وطن بسبب السياسات إلفاسدة و الديمقراطيات الضعيفة و الانقلابات العسكرية المستبده. الحوار الناجح ليس بكثرة المتحدثين بل بصدق النية ووحدة الهدف نحو الإصلاح والبناء والتعمير وقبل ذلك السلام والاستقرار إذا اتفقنا ان السودان فوق الجميع واذا نزعنا ثوب القبلية و الحزيبة وارتدينا ثوب الوطن سينجح الحوار دون ذلك لا حوار سينجح ولا وطن سيبقى.

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى