
تحليلات – الرسالة نيوز
حذّر الكاتب الصحفي الطاهر ساتي من أي محاولات لتفكيك مجلس السيادة في الوقت الحالي الحساس، معتبرًا ذلك خطوة تُشبه قصة «الثور الأبيض» في كليلة ودمنة، حيث يؤدي التنازل عن رفيق واحد إلى سقوط الجميع، مما يهدد وحدة القيادة واستقرار الدولة.
وأكد ساتي أن مثل هذا الحل يمهد الطريق تدريجيًا لخروج رئيس المجلس والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، من الساحة السياسية والعسكرية، ليواجه البلد مصيرًا مجهولًا. وشدّد على أن التخلي عن المبادئ أو الحلفاء لإرضاء الأعداء لا يُنهي الصراع، بل يُغذيه، خاصة مع استمرار المعركة التي لم تنتهِ بعد.
أوضح أن البرهان يحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى إلى شركائه العسكريين في المجلس، محذرًا من أن مراحل ما بعد القتال قد تكون أعقد على الصعيدين السياسي والشخصي، في ظل استهداف إقليمي يمتد إلى الأفراد أنفسهم. واعتبر ثبات الفريق القيادي مفتاح النصر في الحروب وإدارة الدول، إذ يمنع تفكيك الجهود الجماعية ويُقاوم القرارات الفردية الخطرة.
ورأى ساتي في تسريب أنباء عن حل المجلس محاولة مقصودة لاستكشاف الرأي العام، مشددًا على أن الهجوم على المجلس يستهدف كسر «التشكيل الثابت» الذي يخوض به الشعب معركة البقاء، وأن «أم المعارك» لم تبدأ بعد. كما انتقد غياب المؤسسات الدستورية الأخرى، مثل البرلمان والمحكمة الدستورية والولايات والعدالة، محذرًا من أن حل المجلس يُحوّل الدولة إلى هيكل هش يسيطر عليه أفراد.
واختتم ساتي بدعوة لثبات القيادة حتى نهاية الحرب وتحقيق السلام، وفق الالتزامات السابقة بتسليم السلطة للشعب عبر الانتخابات، محذرًا من إعادة إنتاج الحكم الفردي الذي رفضه الشعب بعد تضحياته الجسيمة بالدماء والمال.




