تقارير وحوارات

كيف أدار ترمب ونتنياهو معركة إسقاط طهران من الداخل وهل بدأت فعلياً محرقة الشرق الأوسط الكبرى؟

الخرطوم: الرسالة نيوز

تقرير – الرسالة نيوز

في تطور عسكري هو الأخطر من نوعه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صباح السبت شن “هجوم وقائي” واستباقي واسع النطاق على إيران لإزالة التهديدات الوجودية، لتتحول سماء العاصمة طهران في الساعات الأولى من الصباح إلى فضاء من الشهب والنيران بفعل غارات نفذتها آلة الحرب الإسرائيلية بدعم لوجستي واستخباري أمريكي كامل تحت مسمى عملية “زئير الأسد”.

هذا الهجوم الذي استهدف قلب النظام الإيراني ومنشآته الحيوية وقواعده العسكرية في طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه وتبريز، أسفرووفقاً للتلفزيون الإيراني ووكالات الأنباء عن نتائج كارثية طالت رأس الهرم القيادي، حيث أُعلن رسمياً مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومستشاره علي شمخاني وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، يليهم مقتل رئيس هيئة الأركان العامة عبد الرحيم موسوي ورئيس جهاز استخبارات قوى الأمن اللواء سردار رضائيان، ليصل عدد المسؤولين القتلى إلى نحو 40 مسؤولاً في ضربة جوية وصفتها المصادر الاستخباراتية بأنها استهدفت المجمع القيادي بدقة متناهية بينما كان المرشد على رأس عمله، مما أدى أيضاً لمقتل زوجته منصورة خجسته باقر زاده وعدد من أفراد أسرته بينهم ابنته وصهره وحفيدة لم تتجاوز 14 شهراً.

ترمب ونتنياهو: عقيدة إنهاء “الابتزاز النووي” وإسقاط النظام

ومن البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انخراط بلاده الكامل في العمليات العسكرية تحت مسمى “الغضب الملحمي”، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة للجيش والحرس الثوري الإيراني بضرورة الاستسلام لتجنب “موت محقق”، ومؤكداً أن الضربة تهدف لإنهاء ما وصفه بـ “الابتزاز النووي” ومنع إيران من تطوير صواريخ بعيدة المدى قد تصل للأراضي الأمريكية.

وبالتزامن مع ذلك، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة ميدانية في موقع سقوط صواريخ قرب القدس على أن الهدف هو إزالة التهديد الوجودي للنظام الإيراني الذي يقترب من نهايته، مثنياً على التنسيق مع واشنطن ومؤكداً أن إسرائيل تخوض معركة “دفاعاً عن البشرية”.

وفي غضون ذلك، أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ القصوى وإغلاق المدارس والمجال الجوي وحظر التجمعات العامة، مع توجيه المدنيين للتأكد من الملاجئ القريبة تحسباً لرشقات صاروخية انتقامية بدأت تنهال بالفعل على مدن إسرائيلية ومواقع حساسة شملت ديمونا وبئر السبع والنقب، وسط تأكيدات إيرانية بأنه “لا خطوط حمراء بعد الآن”.

انفجار الجبهات: قصف دول الخليج ودخول “حزب الله” خط المواجهة

ولم يقتصر لهيب الحرب على الداخل الإيراني والإسرائيلي، بل امتد ليشمل 6 دول عربية تعرضت لانفجارات واعتراضات لصواريخ إيرانية استهدفت سيادتها، حيث أدانت كل من السعودية ومصر ومجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي طالت أراضي قطر والإمارات والبحرين والكويت والأردن، محذرين من انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة وتداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.

وفي تطور دراماتيكي آخر، أعلن حزب الله اللبناني إنهاء شهور من الصمت ودخوله المعركة رسمياً عبر إطلاق رشقات صاروخية وسرب من المسيّرات استهدفت “حيفا” ووسط تل أبيب وموقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي، معتبراً ذلك ثأراً لدم المرشد خامنئي، وهو ما استدعى رداً إسرائيلياً فورياً بغارات مكثفة على ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تحذيرات رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من جر البلاد إلى “مغامرات غير مسؤولة” وتهديد رئيس الأركان الإسرائيلي بأيام طويلة من القتال واجتياح بري محتمل بعد استدعاء 100 ألف جندي احتياط.

مستقبل مجهول: نذر الحرب الطويلة وتهديدات الأمن النووي

وسط هذا المشهد المتفجر، أكد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد للدفاع عن حضارتها الممتدة لآلاف السنين، رافضاً أي تفاوض مع الإدارة الأمريكية، بينما تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالثأر لمقتل المرشد واصفاً الاغتيال بأنه إعلان حرب واضح ضد المسلمين.

وعلى الصعيد الدولي، وصف مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الوضع بـ “المقلق جداً”، محذراً من مخاطر استهداف المنشآت النووية في المنطقة وما قد ينجم عنه من تسربات إشعاعية كارثية، في حين أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع لسياسة الإطاحة بالسلطات الشرعية، ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ضبط النفس محذراً من انزلاق المنطقة في دوامة صراع لا تنتهي. ومع إعلان إيران الحداد لمدة 40 يوماً وتشكيل قيادة مؤقتة تضم بزشكيان ورئيس السلطة القضائية، يترقب العالم ملامح المرحلة القادمة التي يغلب عليها صوت الصواريخ والدمار فوق أي مساعٍ للدبلوماسية أو الحوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى