
قاسم فرحنا..يكتب..صراع البني هلبة والسلامات…داحس والغبراء
تعد حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان من قبائل غطفان من إطول حروب الجاهلية التي كانت تندلع لأسباب واهية يغلب عليها الوازع القبلي كما هو الحال بين قبائل البني هلبة والسلامات في دارفور التي دخلت عهد جاهلية جديدة يقوده الجهلول محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقة عبد الرحيم طاحونة ومعهما كلبهم (قحت) ومن خلفهم دويلة الشر وحاكمها السفاح محمد بن زايد…
ما يحدث بين السلامات والبني علبة من إقتتال دامي يعبر عن حالة الفوضى اللا مسوولية من جانب مليشيا الدعم السريع المسيطرة على إقليم دارفور بجانب حكومة تأسيس التي يتولى حميدتي قيادة مجلسها الرئاسي بجاتب الحلو وعدد من إصحاب الضمائز الميتة الذين ينفذون مخطط تقسيم الدولة السودانية.
البني هلبة والسلامات من الحواضن الكبيرة لمليشيا الدعم السريع وجزء أصيل من منظومة حرب تدمير السودان والقتال الدامي بين القبيلتين هنالك من يقف خلفه ويدعمه بهدف تمزيق السودان تحت دائرة المواجهات القبلية التي ستزداد حدتها في دارفور نسبة لغياب دولة القانون والإنتشار المخيف للسلاح في الإقليم المشتعل تحت أقدام المليشيا وهنالك مواجهات مجمدة بين العديد من الحواضن خاصة الماهرية والمسيرية والتعايشة ومن المتوقع نشوب إقتتال دموي بين بعض الحواضن والماهرية الذين باتوا لا يثقون في أحد.مليشيا الدعم السريع هي من اذكى نار الحرب وأشعل أوارها في جنوب دارفور بين القبيلتين حيث تقوم بدعم طرف على حساب الآخر بالسلاح والعتاد والمسيرات ولأول مرة يشهد صراعا قبليا في السودان إستخدام الطيران المسير….
المواجهات الدامية بين البني هلبة والسلامات خلفت أكثر من خمسين قتيلا وشردت المئات عقب إحتدام المواجهات بين الطرفين بدعم مباشر من قيادة المليشيا التي تريد القضاء على مناوئيها في دارفور بهذه الطريقة الملتوية.
ما يحدث بين القبيلتين أمر كارثي يفت من عضد الدولة السودانية المهددة بالانهيار إن لم تتوقف الحرب بصورة عامة فحرب البني هلبة والسلامات ستحرق كل دارفور وربما قضت على مكونات مجتمعية بأثرها فالمليشيا لا يهمها سوى حماية نفسها…. أما السيدة تأسيس ففاقد الشي لا يعطيه ورغم أنها تضم مجموعة من أبناء دارفور إنفسهم من بينهم الهادي إدريس والتعايشي إلا إنها عاجزة عن التدخل لتهدئة الأمر والمتحكم في هذا الصراع هو من يدعم بالمسيرات والمركبات القتالية التي أحرقت الأرض بجنوب دارفور وربما إمتدت لوسطها وغربها..
لم تنجح الأحزاب المكونة لحكومة تأسيس في كبح جماح هذه المواجهات مما يعني أنها بعيدة كل البعد عن ملامسة رؤوس القضايا في المجتمعات التي تحكمها وهذا يدلل على فشلها وإنها ويشير إلى أنها حكومة بلا صلاحيات ولا يحق لها أن تمد رجليها أكثر ما هي عليه..المليشيا تسعى التخلص من خصومها بدفعهم نحو صراعات قبلية دامية وبالمقابل ستدفع ثمن ذلك باهظا وستفقد الكثير من العناصر الذين ستحصدهم ساقية الحرب التي بدأت الدوران ولن تتوقف قريبا ….




