
الخرطوم: الرسالة نيوز
كشفت البروفيسور نوال خضر، البرلمانية السابقة والقيادية بحزب المؤتمر الشعبي، عن أزمة حادة تضرب القطاع الزراعي في البلاد، مؤكدة أن المزارعين باتوا يعتمدون بشكل كامل على جهودهم الذاتية وعلى السوق الموازي لتوفير المدخلات الأساسية من سماد وتقاوي، في ظل غياب شبه تام للدور الحكومي والمصرفي.
وأوضحت خضر في إفادات صحفية أن البنك الزراعي السوداني يمر حالياً بأزمة هيكلية وإدارية حادة وصفتها بـ “الاختناق الوظيفي”، وعزت ذلك إلى إعادة موظفين وفصل آخرين بموجب قرارات لجنة التمكين، مما خلق فائضاً كبيراً في الوظائف العليا مقابل نقص في العمالة ومداخل الخدمة. وأشارت إلى أن إدارة البنك حاولت علاج الأزمة عبر طرح “المعاش الاختياري” وتقديم حوافز مالية للموظفين، إلا أنها تفاجأت بعدم توفر السيولة المالية اللازمة لتغطية هذه الخطوة، مما جعل البنك عاجزاً عن القيام بدوره الأساسي في تمويل وتطوير الزراعة.
واستدعت البرلمانية نوال خضر تفاصيل زيارة ميدانية سابقة قامت بها رفقة لجنة إدارية من المجلس الوطني ووزير الزراعة إلى ولاية القضارف، كاشفة عن كواليس اجتماع عاصف كاد أن يتحول إلى اشتباك بالأيدي بين إدارة البنك الزراعي وممثلي المزارعين والوالي، لولا تدخل أعضاء البرلمان.
وأضافت:”المزارعون ثاروا في وجه إدارة البنك بسبب انحيازه الواضح لأصحاب الأموال والرأسمالية في القضارف، حيث يتم تخصيص الآليات والتمويل لكبار المزارعين ليتحكموا لاحقاً في بقية المشاريع، بينما يُترك صغار المزارعين دون أي دعم، مما قاد بعضهم إلى السجون بسبب الإعسار وغياب معينات اللجنة الوقائية.”
وأكدت القيادية بالمؤتمر الشعبي أن الوضع الراهن تفاقم بصورة خطيرة، حيث تعرضت معظم معينات الزراعة، من آليات وتحضيرات أراضٍ، للسرقة والنهب، مشيرة إلى أن المزارعين أصبحوا يشترون الأسمدة من الأسواق الحرة، ويعتمدون على البحوث الزراعية أو مخزونهم الخاص لتوفير التقاوي.
وحذرت خضر في ختام حديثها من أن توقيت الموسم الزراعي حرج ولا يحتمل البيروقراطية، مؤكدة أن انتظار البنك الزراعي في وضعه الحالي يعني ضياع الموسم كاملاً على المزارعين.




