تقارير وحوارات

الحزب الاتحادي الديمقراطي يطرح رؤيته الوطنية خلال جولة شملت ست ولايات وسط تفاعل جماهيري كبير

الخرطوم: الرسالة نيوز

تقرير: خضر إبراهيم محمد حمد

في مشهد سياسي وتنظيمي يعكس حيوية الحزب الاتحادي الديمقراطي وحرصه على التفاعل المباشر مع قضايا الوطن والمواطن، اختتم السيد السماني الوسيلة، رئيس المكتب السياسي للحزب، جولة ميدانية وتنظيمية واسعة شملت ولايات نهر النيل، الخرطوم، النيل الأبيض، الجزيرة، سنار، والقضارف، وذلك خلال الفترة من العاشر من مارس وحتى الثاني من مايو 2026م، تحت شعار:“تواصل اجتماعي.. قضية الحرب.. بناء تنظيمي.. ورؤية اقتصادية وطنية”.

مضامين وطنية

وجاءت الجولة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد، حيث حملت مضامين وطنية عميقة، جمعت بين الواجب الاجتماعي والتواصل الجماهيري، وبين الحراك التنظيمي والتنوير السياسي، في إطار سعي الحزب الاتحادي الديمقراطي إلى تعزيز حضوره وسط جماهيره، وتأكيد موقفه الوطني تجاه قضايا السودان الراهنة.وضم الوفد قيادات سياسية وتنظيمية من المركز والولايات، حيث حرص على زيارة الرموز والقيادات الاتحادية، وتقديم واجب العزاء لأسر شهداء معركة الكرامة وعدد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية، في خطوة جسدت قيم الوفاء والتكاتف التي ظل الحزب يتمسك بها عبر تاريخه الطويل.

قضايا الوطنية

وشهدت الجولة لقاءات جماهيرية وتنظيمية موسعة، ناقش خلالها السيد السماني الوسيلة جملة من القضايا الوطنية، وفي مقدمتها دعم القوات المسلحة والأجهزة النظامية في معركة الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن السودان يمر بمنعطف تاريخي يتطلب وحدة الصف الوطني، وتقديم المصلحة العليا للبلاد على ما سواها، مشدداً على أن دماء الشهداء ستظل منارة لاستعادة الدولة وهيبتها واستقرارها.كما ركزت مخاطبات الوفد على أهمية بناء الإنسان السوداني المنتج، خاصة فئة الشباب، باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على قيادة المستقبل، داعياً إلى تجاوز مظاهر الاتكال والسلبية، ومحاربة العادات الاجتماعية التي تعيق روح العمل والإنتاج، والعمل على ترسيخ ثقافة المبادرة والاعتماد على الذات.

تحسين الأوضاع

وفي الجانب الاقتصادي، طرح الوفد رؤية وطنية تستهدف إعادة تنشيط القطاع التعاوني الإنتاجي والاستهلاكي، وتبني مشروعات تشغيلية للشباب والخريجين تسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وزيادة الإنتاج والدخل القومي، إلى جانب التأكيد على ضرورة إعادة مشروع الجزيرة إلى مكانته التاريخية بوصفه أحد أهم أعمدة الاقتصاد السوداني ومشروعاً استراتيجياً يمثل قضية وطنية لا تقبل التأجيل.

وحدة الصف

وعلى المستوى التنظيمي، أكدت الجولة أهمية وحدة الصف الاتحادي وتجاوز الخلافات، والعمل على جمع القوى الاتحادية تحت راية واحدة وفق مبادئ الحزب الراسخة:“حرية الفرد.. ديمقراطية التنظيم.. حكم المؤسسة”.كما دعا رئيس المكتب السياسي إلى تنشيط المكاتب التنفيذية والسياسية بالولايات، والاستفادة من طاقات الشباب وخبرات القيادات التاريخية لبناء تنظيم قوي ومتماسك قادر على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.ولم تقتصر الجولة على اللقاءات الحزبية والجماهيرية، بل شملت كذلك لقاءات مع القيادات التنفيذية والأمنية والعسكرية بعدد من الولايات، حيث أكد الوفد دعمه لمؤسسات الدولة، مطالباً بترسيخ قيم العدالة والمساواة، وفرض هيبة القانون، والتصدي لمظاهر الانفلات والجشع، والعمل المشترك من أجل حماية الأمن والاستقرار.

تقديم مشروع

وتعكس هذه الجولة رؤية الحزب الاتحادي الديمقراطي تجاه المرحلة الراهنة، باعتباره حزباً وطنياً يستند إلى إرث سياسي وتاريخي عريق، ويسعى إلى تقديم مشروع وطني متكامل يقوم على الوسطية والاعتدال، وبناء دولة المواطنة والعدالة والسلام، التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات تحت مظلة القانون والدستور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى