(ضد الانكسار )أمل أحمد تبيدي..تكتب..لم يفقد إيمانه بالله ولكن فقد إيمانه ب…. (١)
مدخل
قيل :(أفضل دليل على ضعف الفكرة، هو حاجتها إلى سيف يحميها)(بعد حوار دار بيني وبين بعض الأخوة الكرام هذا ردي واتمنى ان لا يفسد الاختلاف الود الذي بيننا) السياسة لا تنفصل عن القيم لان اساس الحكم العدل والاهتمام بشؤون العباد والبلاد غياب المرجعية لعب دور كبير في هذا التقاعس وسوء الممارسة السياسية كما سقطت كثير من الايدولوجيات عندما تعارضت مع المجتمع عندما تغيب المعرفه العميقة يحدث الصراع المجتمعي, كافة الايدولوجيات التى تحاول فرض نموذج سياسي احادي لا يقبل الاخر يغلق الباب امام الاستقرار والتطور ،الحكم كما ذكرت أساسه الحرية والعدل القائم على المحاسبة دون استثناءلا طاعة عمياء ولا ولاء بدون وعي.
بدأ يشكل الإسلام السياسي الواقع في كثير من الدول لكن سرعان ما بدأت مرحلة الانقسامات الداخلية و التراجع من ضمن اسباب التراجع الاختلال في تطبيق الشعارات بدلا ان تكون المنظومة نموذج للصدق والأمانة أصبحت نموذج للفساد بكافه أشكاله فبدلا من الإصلاح على نهج تصالحي مع المجتمع كان عدائي قائم على التمكين عبر الولاء ومحاربته عبر شعار (اسلمة المجتمع) وأكثر عدائية للخارج أسقط مفهوم الدبلوماسية و المصالح الدولية، لذلك ضعف الخطاب الذي شلت حركته الصراعات التنظيمية و المصالح الشخصية ، تشتت القيادات، اصبحت المواجهة بين من ارتدوا ثوب الدين لتحقيق مصالح شخصية و الذين كانوا مؤمنين بقضيتهم.
منح الإسلاميين فرصة لكن فشلوا واتضح ان الشعارات لا تبني دولة والتهديد و الوعيد يهدم كافة العلاقات الخارجية ويشل الدبلوماسية. والسياسات الا قصائية تقود الى ايقاظ الفتن النائمة و إشعال نيران الغبن. المواطن يريد وطن يحفظ،كرامته يمنحه حقوقه في التعليم والصحة والحياة الكريمة، لا صراعات ايدولوجية لا قبلية يريد دوله لها قوات مسلحة لا دولة مليشيات فشل الإسلاميين لا يعني فشل الإسلام السياسي الذي عجز في بناء دولة متماسكة، رفع الشعارات الدينية ليس حلا خاصة ان اخفاق الإسلاميين في صياغة مشروع وطنى جامع بل كان مشروع استبداد ي قائم على قدسية (كل شخص له الحق أن يُحترم لا أن يقدس)
بدلا ان تتضافر الجهود من أجل النهوض بالبلاد كان الانهيار في كافة النواحي بسبب صراع الايدولوجيات و المصالح ، رغم وجود الموارد والثروات، لكن محاطين بالجهل والتخلف والفساد ، فقد المواطن ثقته في معظم الشعارات يمينية او يسارية ،لكن فقدان الثقة لا يعني فقدان الإيمان بالعدالة و الاصلاح، مرحلة مضت بسلبياتها وايجابيتها لتكن مرحلة ما بعد الحرب بداية لبناء الدولة وعندما يتم انتقاد تجربة الإسلاميين لايعني اننا ضد الإسلام وانما كما قيل :(لم يفقد إيمانه بالله. لقد فقد إيمانه بالناس الذين تكلموا باسمه وهذا فرق كبير ) كما أن مواطن لم يفقد إيمانه ب الديمقراطية رغم الممارسات الخاطئة وضعف إلاحزاب و تمزقها و الاتهامات المتبادلة فيما بينها ولم يفقد الثقة في المعارضة إلتى تفرق بين الوطن والنظام وترفض الارتماء في أحضان اعداء الوطن للحديث بقية. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com




