الأخبار

البيان الختامي للجولة الثالثة لآلية 2+2 بين مصر والسودان

 

الخرطوم _ الرسالة نيوز

عُقدت اليوم الاثنين بالقاهرة أعمال الجولة الثالثة لآلية 2+2 التشاورية لوزراء الخارجية والري بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، وذلك إنفاذاً لمخرجات مباحثات رئيسي الوزراء في 26 فبراير 2026.

وترأس الوفد المصري وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج د. بدر عبد العاطي، ووزير الموارد المائية والري أ.د. هاني سويلم، فيما ترأس الوفد السوداني وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم، ووزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي.

وأكد الجانبان في البيان المشترك على وحدة المصير والأواصر المتينة التي لا انفصام لها بين الدولتين، وأنها محصنة تماماً ضد أي محاولات خبيثة للوقيعة بين أبناء وادي النيل، وحذرا من الانجرار خلف دعاة الفتنة.

وجدد الطرفان رفضهما لأي تهديد لوحدة وسلامة السودان، وأكدا عزمهما على تعزيز التنسيق لاستعادة الاستقرار. وشدد الجانب المصري على اصطفافه مع الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، معيداً التأكيد على الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، والرفض القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، مع استعداد مصر الكامل لاتخاذ كافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لدعم السودان.

وفي ملف نهر النيل، شدد الجانبان على أن الأمن المائي السوداني والمصري جسم واحد لا يتجزأ، واتفقا على ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتي المصب والحفاظ على حقوقهما كاملة بموجب اتفاقية 1959 وعدم السماح بأي افتئات عليها، مع التأكيد على دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل لصياغة الرأي الموحد.

وأعاد الجانبان التأكيد على رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، واتفقا على أن السد الإثيوبي الأحادي المخالف للقانون الدولي يمثل تهديداً مستمراً لدولتي المصب في ظل الإدارة الأحادية وغياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته، ودعوا إثيوبيا لتغيير سياستها الأحادية واستعادة التعاون وفق مبدأ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

كما أكدا أن قضية السد تقع بين دول الحوض الشرقي الثلاث فقط، ورفضا محاولة إقحام بقية دول الحوض، مع التأكيد على العلاقات التاريخية المتميزة مع كافة شعوب الحوض ومنها الشعب الإثيوبي.

وشدد الطرفان على محورية دور مبادرة حوض النيل وضرورة الحفاظ على قواعدها التوافقية، ورحبا بالتقرير المقدم للمجلس الوزاري للمبادرة في ديسمبر 2025 لاستكمال العملية التشاورية لاستعادة الشمولية.

وفيما يخص البحر الأحمر، أكد الجانبان أن حوكمة البحر مسؤولية حصرية لدوله المشاطئة، وشددا على الرفض التام لأي نفاذ بحري لأي دولة غير مشاطئة على حساب سيادة الدول المشاطئة ووحدتها وموانيها، ورفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر.

وأدان الجانبان استهداف المليشيات المتمردة للبنية التحتية في السودان خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية عبر مسيرات تنطلق من إحدى دول الجوار، وجددا التأكيد على دعم مؤسسات الدولة السودانية وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية.

وتباحث الجانبان حول سبل تعزيز مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، حيث ثمن الجانب السوداني المبادرة المصرية بتقييم الأضرار التي لحقت بخزان جبل أولياء ومواصلة فريق الخبراء الفنيين المصريين لأعمال الصيانة، فيما أكد الجانب المصري دعمه لكافة جهود حكومة السودان في إعادة الإعمار.

وثمن الجانب السوداني مبادرة عقد النسخة التاسعة لأسبوع القاهرة الدولي للمياه في أكتوبر 2026، ورحب الجانب المصري بطلب السودان تلبية الاحتياجات التدريبية العاجلة لكوادر وزارة الزراعة والري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى