عام

منظمة مشاد تدين البيان المشترك بين الاتحاد الأفريقي ودولة الإمارات وتحمّل الاتحاد مسؤولياته تجاه الشعب السوداني

الخرطوم: الرسالة نيوز

تعرب منظمة مشاد عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع للبيان المشترك الصادر بين الاتحاد الأفريقي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن القضية السودانية، وتعتبره خطوة خطيرة وغير مسبوقة تمثل خروجًا واضحًا عن الأعراف المؤسسية والقانونية التي تحكم عمل الاتحاد الأفريقي، وتتناقض بصورة مباشرة مع مبادئ حقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني والمواثيق الإقليمية والدولية ذات الصلة.

إن منظمة مشاد تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة متهمة على نطاق واسع، وبموجب تقارير ووقائع موثقة، بتقديم أشكال مختلفة من الدعم لقوات الدعم السريع، وهي قوات ارتكبت انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوداني، شملت القتل الجماعي والتهجير القسري والعنف الجنسي وتدمير البنية المجتمعية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخ السودان المعاصر.

وترى المنظمة أن إصدار بيان مشترك أو أي صيغة من صيغ التعاون السياسي أو الدبلوماسي مع طرف يواجه اتهامات خطيرة بالتورط في تأجيج النزاع ودعم جماعات مسلحة مسؤولة عن انتهاكات جسيمة، يشكل استفزازًا صارخًا لضحايا الحرب في السودان، وتقويضًا لميثاق الاتحاد الأفريقي ومبادئه القائمة على حماية الشعوب، واحترام سيادة الدول، ومنع التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وإطالة أمد النزاعات.

وتحمل منظمة مشاد الاتحاد الأفريقي المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية الكاملة عن أي مواقف أو خطوات من شأنها أن تُفهم باعتبارها تشجيعًا غير مباشر لدولة الإمارات على الاستمرار في التدخل في الشأن السوداني أو الأفريقي، أو تقديم مزيد من الدعم لقوات الدعم السريع، بما يفضي إلى تصعيد العنف وسقوط المزيد من الضحايا الأبرياء.

وتطالب منظمة مشاد الاتحاد الأفريقي بتقديم اعتذار رسمي وواضح للشعب السوداني، واتخاذ موقف حازم يعكس التزامه الحقيقي بمبادئ العدالة والحياد وحماية المدنيين، كما تدعو قيادات القارة الأفريقية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية لمنع أي تدخلات خارجية تسهم في زعزعة الأمن والاستقرار، أو تفتح المجال أمام تنامي الجماعات المسلحة والإرهابية، بما يهدد السلم الإقليمي والدولي.

وتؤكد منظمة مشاد أن القضية السودانية هي قضية شعب يتعرض لانتهاكات جسيمة، وليست ساحة لتصفية المصالح أو التحالفات السياسية، وأن أي مسار لا يضع حقوق الضحايا، وكرامة الإنسان، وسيادة السودان، في صميمه، هو مسار مرفوض أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى