اعمدة ومقالات الرأى

 قاسم فرحنا يكتب:(والي الخرطوم زاد الطين بلة)

الخرطوم: الرسالة نيوز

بالقرار الذي أصدره والي ولاية الخرطوم احمد عثمان حمزة يوم أمس السبت ومنع بموجبه نقل السلع والبضائع لخارج الخرطوم من الناحية الغربية دخلت مناطق عديدة بشمال كردفان دائرة الخطر لأنها تعتمد إعتمادا رئيسيا على أسواق أمدرمان في التزود بالبضائع والسلع الضرورية من دقيق وسكر وزيوت ومواد إستهلاك يومية يصعب تجاوزها …فمحليات بارا وجبرة الشيخ وأمدم حاج أحمد هي أكثر المناطق تضررا من هذا القرار الذي لم يخضع للدراسة والتأني وسيزيد طين الأوضاع (بلة) فالمناطق المذكورة هي مناطق هشاشة إقتصادية وسيدفع مواطنها فاتورة هذا القرار الذي اصدره والي الخرطوم أمس جاء تحت ديباجة أمر طواري رقم (٢) لسنة ٢٠٢٥م حظر يموجبة نقل السلع والبضائع وغيرها من الاشياء عبر الحدود الغربية لولاية الخرطوم.

وحدد القرار عقوبة لكل من يخالف أحكام امر الطواريء بالسجن لمدة لا تقل عن خمسة أعوام والغرامة ( ١٢ ) مليون جنية سوداني مع مصادرة السلع والبضايع ووسيلة النقل وأي مواد أخرى وفي حالة عدم السداد السجن لمدة (٦) اشهر أخرى.

كما وجه القرار الجهات المختصة وضع القرار موضع التنفيذ اعتباراً من اليوم…

من تاريخه أصبح القرار واجب التنفيذ وساري المفعول ومنذ الغد ستتعرض أسواق بعض المحليات بشمال كردفان لموجة غلا وندرة وإبتزاز وإستغلال من ضعاف النفوس ويدفع المواطن المغلوب على أمره الفاتورة التي لن يتأثر بها والي الخرطوم نفسه فهو شخص أصدر قرار من موقع عمله لا يعلم معاناة الناس هناك…

تقديرات لجنة أمن الولاية هذا شأن يخصها ولا دخل لنا فيه ونحترم ذلك…. لكن أن يصدر قرار بمنع وصول السلع لأهلنا هناك هذا امر كارثي ويعقد الأمور أكثر مما هي معقدة والقرار سيساعد على الفساد وإنتهاج الأساليب الملتوية من تهريب وإبتزاز وإستغلال…. ماذا سيأكل الناس هناك في وقت إرتفع فيه سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلو لمائة الف جنيه ( 100) ألف جنيه وسعر جوال البصل 500 ألف جنيه وكرتونة الصابون تجاوزت حاجز الخمسين ألف بحسب معلومات واردة من الأسواق بغرب بارا….

قبل اسبوعين أصدر والي الولاية الشمالية قرار مماثل أوقف بموجبه نقل البصائع لذات المناطق وضاعف القرار من معاناة الناس هناك….فالمواطن أصبح بين مطرقة الجنجويد وسندان غول الأسعار….نتمنى أن تنظر الدولة لأهلنا في محلياتهم ببارا وغرب بارا بعين الرحمة وهم الذين إنحازوا للجيش قبل اندلاع الحرب إبان زيارة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان لأم سيالة وحينها هتفت كل دار حامد بهتاف (جيشا واحد شعبا واحد)….

الجنجويد المتواجدون في شريط دار الريح يجب إخراجهم بقوة السلاح لا بمنع السلع…فالمتضرر الاول من هكذا قرارات هم الأهالي في القرى البعيدة الذين سيجدون أنفسهم أمام أزمة خانقة وسيواجهون خطر الموت جوعا إن لم يتم تدارك الأمر بخطوات تصحيحية حتى ولو بالإسقاط عن طريق الطائرات حتى لا تحدث حركة نزوح إجبلرية لأن الجوع كافر يا والي الخرتوم….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى