الأخبار

غرفة المستوردين تحذر من انهيار في النظام الجمركي وتطالب بإلغاء الإقرار المسبق للشحنات

بورتسودان: الرسالة نيوز

عقدت الغرفة القومية للمستوردين باتحاد الغرف التجارية، اليوم الخميس، مؤتمراً صحفياً حاشداً بمقر الاتحاد في بورتسودان، لتسليط الضوء على العقبات الكارثية التي تواجه قطاع الاستيراد وتأثيرها المباشر على معاش الناس. شهد المؤتمر مشاركة فاعلة من وزارة التجارة والصناعة واتحاد الغرف التجارية، لمناقشة رؤية الدولة لمعالجة أزمات الاستيراد وتأمين السلع.

حذرت غرفة المستوردين من أزمة “انهيار جمركي” قد يهدد الاقتصاد الوطني، ودعت إلى إلغاء نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD) الذي وصفته بالعائق الكبير أمام تسهيل حركة الاستيراد.

أكد وكيل وزارة التجارة والتموين الدكتور عوض سلام ، أن الدور الأساسي للوزارة في هذه المرحلة هو ضمان توفير السلع الأساسية للمواطن بأسعار عادلة ومنع الفجوات الغذائية الناتجة عن تعثر الاستيراد. ووصف المنصة القومية “بلدنا” بأنها “مشروع وطني خالص” يهدف لرقمنة وتسهيل التجارة الخارجية، وتوفير الشفافية اللازمة لمراقبة تدفق السلع ومنع المضاربات والتهريب.

وأشار الوكيل إلى وجود قنوات اتصال مفتوحة مع اتحاد الغرف التجارية لتذليل العقبات الإجرائية، خاصة المتعلقة بالرسوم والضرائب الجمركية، مع السعي لسياسات توازن بين تشجيع المنتج المحلي وتسهيل استيراد المدخلات الضرورية.

من جانبه، أيد رئيس اتحاد الغرف التجارية، الأستاذ علي صلاح علي، التوجه نحو الرقمنة عبر منصة “بلدنا”، لكنه حذر بشدة من الاستمرار في تطبيق “نظام الإقرار المسبق للشحنات” (ACD). واعتبره عائقاً لا يتماشى مع التسهيلات المنشودة.

وفي ذات السياق، أعلن رئيس غرفة المستوردين، الصادق جلال الدين، موقفاً حاسماً برفض الغرفة القاطع لنظام (ACD)، واصفاً إياه بـ “التهديد الصريح للأمن القومي وسلامة المعلومات”، فضلاً عن كونه عائقاً فنياً وإدارياً يعطل انسياب السلع.

شن الصادق جلال الدين هجوماً عنيفاً على سياسات الدولار الجمركي، كاشفاً عن أرقام صادمة:ارتفع الدولار الجمركي من 560 جنيهاً إلى 2807 جنيهات، ومع ذلك سجلت الإيرادات الجمركية تدنياً ملحوظاً.الزيادة الجنونية أدت إلى انتعاش “اقتصاد الظل” والتهرب الجمركي نتيجة عجز المستوردين عن تحمل التكاليف الرسمية.تسببت هذه السياسات في تآكل القوة الشرائية وخلق تضخم متعاظم يدفع ثمنه المواطن البسيط.

أشار رئيس الغرفة إلى أن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 2018 فشلت في تحقيق الاستقرار، حيث أدى التخبط في سعر الصرف إلى تدهور قيمة الجنيه السوداني باستمرار. وأوضح أن أرقام التضخم الحالية لا تعكس انخفاضاً حقيقياً، بل هي زيادة تراكمية فوق تضخم سابق منهك.

اختتم المؤتمر الصحفي بمطالبة الدولة بضرورة المراجعة الفورية والشاملة للسياسات الاقتصادية، مع التأكيد على أن قطاع الاستيراد هو العمود الفقري لتوفير السلع الأساسية، وأن استمرار هذه المعوقات يهدد التنمية الاقتصادية ورفاهية المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى