اعمدة ومقالات الرأى

زاهر علي يوسف يكتب:(أم سنط بولاية سنار… التحدي والاجتهاد)

الخرطوم:الرسالة نيوز

لم تكن الأيام الماضية سهلة على قرية أم سنط بولاية سنار، بعد أن أصاب العطل المحول الكهربائي الرئيسي الذي يغذي القرية بأكملها انقطعت الكهرباء، وتوقفت معها تفاصيل الحياة اليومية، لكن ما لم يتوقف هو عزم أهل أم سنط وإرادتهم التي لا تلين.

 

فور وقوع العطل، توحد كبار القرية وشبابها وصغارها في موقف يجسد قيم التعاون والتكافل التي عرفت بها قرى السودان ، لم ينتظروا جهة أو مؤسسة لتباشر الحل، بل حملوا الأمر على عاتقهم، وبدأت رحلة الاجتهاد

 

أوفد أهل أم سنط مجموعة من شباب إلى مدينة سنار، وتحديداً ورشة صيانة المحولات ، هناك نام الشباب على الأرض في انتظار إنجاز مهمة لم يقبلوا العودة بدونها ، فقد كانت وصية أهلهم واضحة

(لا ترجعوا إلا والمحول معكم)

وبالفعل انتصروا للتحدي ونجح الشباب في متابعة الصيانة حتى اكتمل العمل، وحملوا المحول معهم عائدين إلى ام سنط ، وما إن تم تركيبه وتشغيله حتى عاد التيار الكهربائي لتعم الفرحة كل بيت، وتعلو تكبيرات الرضا والفخر بجهد الشباب ووقفة الأهالي.

 

إن ما حدث هو قصة إرادة جماعية تكتب بحروف من نور، قصة مجتمع يعرف كيف يبني نفسه بنفسه ويقف متحداً حين تتعطل الخدمات وتشتد الظروف.

تحية تقدير وإحترام لأهالي أم سنط كافة، وتحية خاصة للشباب الذين أثبتوا أن العزيمة أقوى من الظروف وقدموا مالهم وجهدهم

أم سنط درس جديد في معنى الانتماء، وفي قدرة المجتمعات الريفية على صناعة الحلول بجهدها وإصرارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى