أطلقت وزارة الخارجية السودانية اليوم بيانًا ناريًا وصفت فيه تحركات نظام أبوظبي في المحافل الدولية بأنها “مساعي عدائية محمومة” تهدف لتقويض الدولة السودانية، وفضحت فيه بالأدلة ما وصفته بـ”الدور التخريبي المنهجي” للإمارات في رعاية ودعم قوات الدعم السريع المتمردة.
وأكدت الخارجية السودانية أنها رصدت تحركات الوفد الإماراتي خلال اجتماعات حركة عدم الانحياز الأخيرة في نيويورك، والتي سعى فيها لطمس أي إدانة لقوات الدعم السريع، بل ومحاولة تمرير مصطلحات تشرعن وجود حكومة موازية غير شرعية، في تحدٍ سافر للشرعية الدولية.
وأضافت الوزارة أن هذا السلوك يفضح العلاقة العضوية بين نظام أبوظبي وميليشيات الدعم السريع، ويبرهن على أن الإمارات باتت نظاماً مارقاً يتحدى القانون الدولي ويخرق قواعد الدبلوماسية الجماعية، بل ويوظف المنظمات الدولية لـ”تبييض وجه الإبادة الجماعية”.
ولم يفت البيان التذكير بما نشرته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرًا حول استضافة أبوظبي لقيادة الدعم السريع وإشرافها على تحركاتهم، مما يعزز الاتهامات بأن الإمارات ليست مجرد داعم سياسي بل أصبحت “غرفة عمليات إقليمية تموّل وتوجّه ميليشيا متهمة بجرائم حرب”.
كما ندد البيان بمحاولات النظام الإماراتي في محافل إقليمية أخرى، كاجتماعات منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول ومجلس الجامعة العربية، لمنع إصدار إدانات رسمية لجرائم الدعم السريع ضد المدنيين السودانيين.
وختمت الخارجية بيانها بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لكبح جماح هذه التدخلات الإماراتية السافرة، التي تنتهك السيادة السودانية وتشجّع على الإفلات من العقاب، وتغذّي الإرهاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.




