اعمدة ومقالات الرأى

خالد تكس .. يكتب ..بعد ان تأكد فشلها في ملف الخدمات الشهادة السودانية ..تجرد المليشيا من مبررات وشرعية وجودها

الخرطوم: الرسالة نيوز

خالد تكس .. يكتب ..بعد ان تأكد فشلها في ملف الخدمات الشهادة السودانية ..تجرد المليشيا من مبررات وشرعية وجودها

 

يقول المثل السوداني الشعبي أن ( لصيق الطين في الكرعين ما ببقي نعلين) هذا ما حدث بالضبط فيما يتعلق بملف الخدمات في مناطق سيطرة المليشيا السودانية حيث فرضت واقعا قاسيا بقوة السلاح وتكميم الافواه .ووفرت لعناصر ما يسمي بحكومة تاسيس فرص لارتكاب جرايم وانتهاكات وتسويق الاكاذيب والادعاءات رافعين شعارات جوفاء تساقطتت أمام اختبار الواقع والمحكات مثل أوراق الشجر في مواسم الجفاف ويعتبر ملف امتحانات الشهادة السودانية بابعاده الانسانية والاجتماعية ومدلولاته السياسية القشة التي قصمت ظهرها وعرتها أمام التاريخ وبراءة الطفولة واصبح حالها كحال ذلك الملك الذي لم يستره وهم الهيبة والصولجان .

وبما ان الأرقام لاتكذب فما كشفته الاحصائيات حتي الآن يؤكد ما ذهبنا اليه حيث قال الأستاذ حامد احمد الحندوق وزير التربية بولاية شرق دارفور لمنصة فايو ميديا أن أولياء أمور الطلاب بالولاية اتخذوا قرارات حاسما بشأن مستقبل ابناءهم بعد أن ثبت لهم أن ما يسمي بحكومة المليشيا لاتملك حلولا .

فشرعت الأسر في ايجاد مخارج بابتداع مبادرات فردية بتعاون وتنسيق محكم حتي تمكن الطلاب من الوصول الي مراكز الامتحانات في الولايات الآمنة حيث وصل 309 طالبا الي ولاية النيل الأبيض و390 آخرين الي ولاية نهر النيل مدينة عطبرة وفرت لهم وزارته بالتعاون مع عدة جهات حكومية السكن والاعاشة والترحيل .

وتمكن 402 طالبا من الوصول الي دولة جنوب السودان حيث خدعتهم المليشيا باقامة امتحانات هناك ولكن عندما وصلوا لم يجدوا اي ترتيبات لذلك سارعت الوزارة بالتنسيق مع السفارة السودانية بدولة جنوب السودان لإنقاذ مستقبلهم بعد أن ادركوا حجم الخديعة .

وجسدت هذه الترتيبات الحكومية روح المسؤلية وكشفت الفرق بين عقلية رجال الدولة و عقلية مراهقي السياسية التي تبنت خطاب دعايء لتمرير أكاذيب المليشيا وادعاءاتها الفارغة لزج الشباب في محرقة الحرب والعبث بمستقبل الطلاب وسينتج هذا الملف ارتدادات اجتماعية وسياسية وانسانية ستحدث تحولات كبري في مشهد الازمة وستكون نقطة انقلاب تغير اتجاهات الرأي العام المحلي والعالمي وتحرك الضمير الإنساني والمنظمات مثل اليونسيف و اليونسكو وسيدرك العالم حجم الماساة التي حدثت بسبب ممارسات المليشيا وسيفيق كل من خدرتهم بخطابها السياسي الفارغ علي حقيقة أن الدولة ليست مجرد مدفع علي عربة دفع رباعي وإنما مجموعة من النظم المؤسسية والقنوات الإدارية لإصدار ومتابعة القرارات وتنفيذ السياسيات لتحقيق اهداف الدولة الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى