
متابعات: الرسالة نيوز
حذر مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، في مقال له من الهدن الإنسانية المقترحة في الوقت الراهن، مشككًا في دوافعها وأهدافها. وأشار إلى أن هذه الهدن تأتي في سياق سياسي متأزم، حيث تتعرض مدينة الفاشر لجرائم إبادة جماعية من قبل قوات الدعم السريع، مما حولها من رمز للتعايش إلى مدينة منكوبة.
وأكد مناوي أن توقيت هذه الهدنة مثير للشكوك، إذ إنها تطرح بعد الكارثة وبعد أن أبدت قوات الدعم السريع رفضًا قاطعًا لأي التزام إنساني. ويرى مناوي أن هذه الهدنة قد لا تكون مجرد خطوة إنسانية بل قد تكون جزءًا من مخطط أكبر لتغيير الوضع السياسي والجغرافي في السودان بما يتماشى مع مصالح القوى المتنازعة.
وأوضح مناوي من خلال مراجعته للتاريخ، أن الهدن التي تم تنفيذها في مناطق أخرى مثل الصحراء الغربية وليبيا واليمن لم تكن أداة لتحقيق السلام، بل كانت في بعض الحالات مقدمات لتقسيم الدول. ويعتبر أن التفاوض بين حكومتين داخل دولة واحدة يشكل خطرًا على وحدة البلاد، حيث يساهم في منح الأطراف المتمردة شرعية سياسية، ما يتناقض مع تضحيات الشعب السوداني من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.
وفي ختام مقاله، انتقد مناوي غموض المفاوضات الخاصة بالهدنة، مشيرًا إلى غياب الشفافية وتفاوض القوى الخارجية نيابة عن الشعب السوداني، مما يزيد من مخاوفه بشأن غياب الإرادة الشعبية في هذا السياق. وشدد مناوي على ضرورة المحافظة على وحدة السودان، محذرًا من أن هذه الهدنة قد تكون بداية لخطوات نحو تفكيك الدولة إذا لم يتم التعامل معها بحذر وبعناية.




