
سنكات: الرسالة نيوز
اختتمت بمدينة سنكات بولاية البحر الأحمر أعمال الورشة التعريفية للأجهزة الحاكمة بفروع جمعية الهلال الأحمر السوداني، وسط مشاركة واسعة من قيادات الجمعية وممثلي الفروع، في خطوة وصفت بأنها تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة هيكلة العمل الإنساني وتعزيز الأدوار الرقابية والتنظيمية داخل المؤسسة.
وأكدت الجمعية خلال ختام الورشة مضيها في تنفيذ برنامج “الإصلاح المؤسسي الشامل”، بهدف ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية ورفع كفاءة الأداء الإداري والإنساني، بما يسهم في تقديم استجابة أكثر فاعلية للأوضاع الإنسانية المتفاقمة التي تشهدها البلاد جراء الحرب وتزايد أعداد النازحين والمتضررين.
وقال الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني، الأستاذ أحمد الطيب، إن الجمعية عازمة على استعادة مكانتها المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن مخرجات ورشة سنكات تمثل “عين الحقيقة” التي ستلتزم الإدارة بتنفيذها فوراً على أرض الواقع.
وكشف الطيب عن تبني الجمعية لست مهام استراتيجية عاجلة تستهدف معالجة الفجوات الإنسانية وتلبية احتياجات النازحين والمتأثرين بالأزمة، لافتاً إلى شروع الجمعية في الاستفادة من تجارب إقليمية ناجحة في مجال تنمية الموارد، بما يضمن تحقيق الاستقلالية والاستدامة للعمل الإنساني.
وفي السياق ذاته، شدد الأستاذ محمد آدم عربي، ممثل رئيس الجمعية، على أهمية معالجة التحديات الإدارية والتنظيمية داخل الفروع، داعياً إلى تحقيق الانسجام الكامل بين الأجهزة التشريعية والتنفيذية، وتمكين الولايات من إدارة ومعالجة قضاياها بصورة مباشرة دون الرجوع المستمر إلى الرئاسة.
وأكد عربي ضرورة إحكام الرقابة على العضوية وتطوير الأداء المؤسسي، إلى جانب الاستعداد المبكر لاجتماع دول شرق أفريقيا المرتقب، بهدف إيصال رسائل واضحة للمجتمع الدولي بشأن تطورات الوضع الإنساني في السودان والتحديات المرتبطة بالنزوح وتنمية الموارد.
من جانبه، حذر رئيس الجلسات الأستاذ بدوي الخير من تفاقم الأوضاع الإنسانية بالبلاد، مشيراً إلى الضغوط المتزايدة التي تواجهها الولاية الشمالية نتيجة التدفقات الكبيرة للنازحين، مؤكداً أن تنمية الموارد الذاتية لم تعد خياراً بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرارية الخدمات الإغاثية والإيوائية.
وشهدت الجلسة الختامية تلاوة التوصيات النهائية للورشة، التي اعتبرها المشاركون بمثابة “ميثاق عمل جديد” لجمعية الهلال الأحمر السوداني خلال المرحلة المقبلة، مع التأكيد على استمرار التنسيق والتعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الدوليين من أجل خدمة الإنسان السوداني والتخفيف من معاناته في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.




