تقارير وحوارات

حادثة سنجة تفتح ملف الخلايا النائمة: تدابير أمنية مشددة في الأفق

الخرطوم: الرسالة نيوز

تقرير – الرسالة نيوز

أعلنت لجنة أمن ولاية سنار، أمس، عن نيتها اتخاذ جملة من التدابير الأمنية المشددة بعد الهجوم الذي استهدف مقر الفرقة 17 مشاة في مدينة سنجة من قبل قوات الدعم السريع.

الهجوم الذي وقع قبل يومين أسفر عن استشهاد 27 شخصًا وإصابة 60 آخرين، معظمهم من العسكريين. وأكدت اللجنة أن هذه التدابير تهدف إلى تعزيز هيبة الدولة، وفرض سيادة حكم القانون، والتعامل الحاسم مع أي تهديدات أمنية.

الهجوم، الذي وقع بواسطة طائرة مسيرة، أسفر عن سقوط عدد من الشـ.ـهداء والجرحى وسط القوات النظامية والمدنيين. كما تزامن الهجوم مع اجتماع تنسيقي بين ولاة ولايات سنار والنيل الأبيض وحاكم إقليم النيل الأزرق.

و أكدت لجنة أمن الولاية أن الهجوم جاء بعد أن تم تسريب تفاصيل الاجتماع، مما يسلط الضوء على تورط خلايا نائمة للدعم السريع داخل المدينة.

تحليل أمني: خلايا نائمة ومسؤولية السلطات

أستاذ العلوم السياسية، دكتور الفاضل محمد محجوب، أشار إلى أن بيان لجنة أمن سنار يدل على وجود معلومات دقيقة حول خلايا نائمة للدعم السريع في المدينة، حيث تمكنت هذه الخلايا من تحديد مكان وزمان الاجتماع الهام الذي كان يعقد بين الولاة. ورغم النجاة التي شهدها بعض المسؤولين من الهجوم، يبقى السؤال قائماً: هل نجت سنجة فعلاً من هذا الهجوم؟

الولاية تحتاج إلى جهود كبيرة لكشف ملابسات الحادث

المراقبون يرون أن سنجة ما زالت في حاجة إلى تحقيقات إضافية وكشف ملابسات الحادث بشكل كامل. فإجراءات لجنة أمن ولاية سنار في تنظيف المدينة من خلايا الدعم السريع ستكون الخطوة الأولى نحو استعادة الأمن.

تدابير غير تقليدية لحفظ الأمن

خبراء أمنيون أشاروا إلى أن التدابير التقليدية مثل حظر التجوال والتفتيش الروتيني لم تعد مجدية في مواجهة هذه الخلايا النائمة. هناك حاجة ملحة لإجراءات أمنية غير تقليدية لحفظ الأمن في ولاية سنار، لمنع تكرار مثل هذه الهجمات في المستقبل.

الحادثة بمثابة “لطمة” للتحذير من التساهل مع الدعم السريع

وتمثل حادثة هجوم سنجة أكبر تهديد أمني في الولاية منذ أشهر، وقد وصفت بأنها “لطمة” واضحة تنبه الحكومة والمواطنين إلى خطورة التساهل مع قوات الدعم السريع أو خلاياها النائمة. الحادثة تحمل رسالة إلى بقية الولايات بضرورة عدم الاستهتار بالأمن في هذه المرحلة الحساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى