اعمدة ومقالات الرأى

قاسم فرحنا.. يكتب ..الدفاع با(الكواريق) عن شمال كردفان أتحدث

الخرطوم: الرسالة نيوز

بورتسودان: الرسالة نيوز

إضطر منسوبي الدفاع المدني بمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان يوم أمس الخميس لإستخدام (الكواريق) لإطفاء حريقا ضخما شب ببص سياحي بحي الفاروق المكتظ بالسكان وسط المدينة بعد حالة من الزعر والخوف والترقب وأثار منوبسي الدفاع المدني الإستغراب وهم يواجهون النيران المشتعلة بالكواريق و(التراب) كوسيلة بدائية تقليدية وربما تم استخدامها في عصر الجاهلية لا في عصرنا هذا…. إن كانت هنالك إشادة يجب أن تذهب لهؤلاء الجنود الذي تساموا فوق الظروف وتجاوزرا محطة الإحباط وتصدوا لمهمة إطفاء الحريق بنجاح دون أن يعتذروا عن اداء مهمتهم بنقص المعدات…

وبحسب المتابعة وجدنا أن إستخدام منسوبي الدفاع المدني بامواربة (للكوريق) في حريق الأمس ناجم عن إنعدام عربة مطافي بالمدينة التي تعد ثاني اضخم مدينة من حيث الأهمية والمساحة في الولاية بعد الأبيض حاضرة شمال كردفان مما يترك أكثر من علامة إستفهام!!!!

الموضوع في مجمله يكشف حجم الأهمال وعدم الإهتمام والتقصير وكأنما الدفاع المدني لا يشكل ادنى إهتمام لمواطني شمال كردفان الذين يواجهون ضغوط الحرب وفشل (كوتة) الولاية التنفيذية التي اضحت كالسلع منتهية الصلاحية في أرفف (الحوانيت) …. ولاية في الوقت الراهن تتكون من محليتين ونصف المحلية وتنعدم فيها عربات المطافي….أي فشل هذا وأي تخبط…. حريق في حي سكني بمدينة عريقة يطفونه بالكواريق يا العجب….

والغريب في الأمر أنه هنالك أدارة كاملة للدفاع المدني بأمروابة يتقدمها نقيب شرطة ومعه عدد من الجنجويد يزاولون نشاطهم بصورة يومية ولكن بدون معدات ولا (عربة) إطفاء ولا تنكر ماء وخراطيم رش….

من المسؤول؟ ولماذا هذا التساهل والأستهبال والتضحية بأرواح المواطنين الذين أضحوا مابين مطرقة الحرب وسندان التقصير التنفيذي … ماذا كان سيحدث لو توسعت دائرة الحريق يوم أمس بحي الفاروق بأمروابة؟ هل كانت (الكواريق) ستنجز المهمة بنجاح؟

أملنا أن تلفت حكومة شمال كردفان وإن كانت هنالك حكومة لمثل هذا القضايا الهامة ومعالجة نقاط الضعف فيها حتى لا تحدث كارثة يوما ما…وربما كانت الأبيض هي الأخرى بلا عربات (إطفاء) في ظل وجود حكومة كسيحة بالولاية تشغل بالها بقضايا إنصرافية من الدرجة الأولى…

طيلة مسيرتها التنفيذية لم تحظى شمال كردفان بوال (قلبه حار) غير مولانا أحمد هارون الذي كنا ننتقده رغم إنجازاته التي لا تزال مشهودة في الولاية ومحلياتها المختلفة…. ولو كانت هنالك (صيحة) لأهل شمال كردفان لكانت وا (هاروناه)…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى