منوعات وفنون

وزير الإعلام الأسبق يفوز بجائزة "إيقاد" للتميز في الصحافة مدى الحياة

بورتسودان:الرسالة نيوز

فاز وزير الإعلام الأسبق فيصل محمد صالح بجائزة “إيقاد للتميز في الصحافة مدى الحياة، وتقدمت نقابة الصحفيين بتهنئته لفوزه بهذه،واعتبرت النقابة أن فوزه بهذه  الجائزة لم تأتِ من فراغ، بل هي امتداد لرحلة ناصعة في حرفة صناعة الضوء، حفلت بالعطاء والمهنية والالتزام الأخلاقي الذي ميّز هذا الرجل عبر عقود من العمل الصحفي الرصين.

 

 

أدناه تهنئة نقابة الصحفيين السودانيين

نقابة الصحفيين السودانيين

هو شامَةٌ في الضوءِ تُومِئ
حين يرشدنا إلى الكلماتِ
باطنُنا الدليلُ

بغبطة بالغة واعتزاز شديد، تلقت نقابة الصحفيين السودانيين نبأ فوز الأستاذ الجليل فيصل محمد صالح بجائزة “إيقاد للتميز في الصحافة مدى الحياة”. هذه الجائزة لم تأتِ من فراغ، بل هي امتداد لرحلة ناصعة في حرفة صناعة الضوء، حفلت بالعطاء والمهنية والالتزام الأخلاقي الذي ميّز هذا الرجل عبر عقود من العمل الصحفي الرصين.

لقد ظل فيصل محمد صالح على الدوام راهبًا متبتلًا في محراب الصحافة السودانية، منحها عمره وموهبته وصدقه، فكان ولا يزال جدارًا صلبًا وصوتًا حرًا وضميرًا يقظًا، وصحافيًا حاذقًا، وظل مدرسة قائمة بذاتها في المهنية والدقة واحترام الذات.

في رحلته الممتدة في بلاط صاحبة الجلالة، تبوأ فيصل محمد صالح — عن جدارة واستحقاق — أعلى المناصب في مؤسسات الصحافة والإعلام في بلادنا، كما تخرّج على يديه مئات الصحفيين السودانيين الذين حملوا أثره وطيب سيرته إلى ميادين العمل المختلفة.

مع ذلك، لم تخلُ رحلته تلك من المكاره والمشاق؛ فقد دفع فيصل محمد صالح أثمانًا باهظة مقابل التزامه المهني والإنساني، سواء داخل السجون والمعتقلات أو في المنافي القاسية “عندما لفظتنا البحار”.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدّ إلى التضييق على رزقه، متخذًا أشكالًا متعددة وصورًا شتى، في ظل أنظمة القهر والديكتاتورية، من مصادرة وحجب إلى المنع من الكتابة. ومع كل ذلك، لم تنكسر عزيمته، ولم يستوحش الطريق لقلة سالكيه، بل على العكس تمامًا فقد ظل صادحًا بالحق، يستجيش ضراوةً ومصادمةً، ويستميت على المبادئ مؤمنًا بأن فجر الحرية والكرامة في بلادنا لا بدَّ شارق.

ولم يكن عطاؤه المهني الثر وصموده في وجه العواصف الهوجاء وحدهما ما جعلا منه قامة سامقة، بل زانه خُلُق رفيع وتواضع يليق بالعظماء، فجمع بين العلم والنبل، وبين الحزم والإنسانية، وبقي كما عرفه الجميع: قريبًا من الناس، ثابتًا على مبادئه، وفيًّا لقيم المهنة ورسالتها.

إن نقابة الصحفيين السودانيين، إذ تهنئ أستاذنا الجليل بهذا الاستحقاق الرفيع، تؤكد أن تكريمه هو تكريم لكل صحفي حر يضع الحقيقة نصب عينيه، ولكل جيل تتلمذ على يديه أو استلهم من سيرته القوة والضياء وهو يهز الأرض من أعماقها درعًا وبشرى وعيدًا.

ختامًا، لا يسعنا سوى القول: إن هذه الجائزة — وإن سامتْ — لأنها من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي، ما هي إلا نذر يسير من غرس فيصل محمد صالح الطيب، الذي يفيض عطاؤه بالمهنية وعرقه في خدمة هذا الشعب وأرض السؤدد.

نقابة الصحفيين السودانيين
14 نوفمبر 2025

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى