
بورتسودان – الرسالة نيوز
في خطوة ذات أهمية كبيرة نحو توجيه البلاد إلى مرحلة جديدة بعد سنوات من الحرب والنزاع، كشف القائد الصادق خميس برنكو، الأمين العام لحركة جيش تحرير السودان – المجلس الانتقالي، عن استراتيجية شاملة لبناء الدولة السودانية الحديثة، مؤكدًا أن ذلك يستدعي توحيد كافة الأجهزة العسكرية والأمنية تحت قيادة واحدة عقائدية.
وخلال لقاء صحفي نظمته الحركة في دار الشرطة بمدينة بورتسودان، أكد برنكو أن معركة الجيش السوداني وحركته ضد التمرد هي معركة وجودية بالنسبة لهم، ولا تراجع عنها. وأضاف أن هذه الحرب ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي معركة لتأمين المستقبل الوطني وتحقيق الاستقرار الدائم، الذي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر دمج القوات المختلفة في هيكل عسكري واحد.
وشدد على أن قضية الترتيبات الأمنية هي المحور الرئيسي الذي يدور حوله مسار التحول الديمقراطي، وهي القضية التي سيتم التركيز عليها بعد نهاية الحرب. وبرنكو يرى أن تعثر دمج قوات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام في الجيش القومي كان السبب الرئيسي في اندلاع الحرب الحالية، وأكد أن حل هذه المشكلة سيعيد الأوضاع إلى نصابها ويسهم في إنهاء التوترات بين مختلف الأطراف.
كما أشار إلى أن أطماعًا خارجية لعبت دورًا كبيرًا في إشعال هذه الحرب، حيث استخدمت ميليشيا الدعم السريع كأداة لتنفيذ أجندة خارجية، ما أسهم في إطالة أمد النزاع. لكن برنكو أكد أن هذا الوضع لن يستمر، وأن تنفيذ الترتيبات الأمنية ستكون أولوية بعد الحرب، وهو ما يشمل تسريح الميليشيات وتجميع الأسلحة من مختلف الأطراف.
وعن دور حركة جيش تحرير السودان في النزاع، قال برنكو إن حركته كانت من أولى الحركات التي انحازت إلى الخيار الوطني، حيث قدمت الدعم الكامل للقوات المسلحة في العمليات العسكرية، ولا سيما في مدينة الفاشر، حيث شكلت الحركه جزءًا أساسيًا من العمليات ضد المتمردين. وأكد أن قواته ستواصل العمل جنبًا إلى جنب مع الجيش السوداني في المعركة الحاسمة ضد المليشيات المتمردة، بهدف القضاء على التهديدات الأمنية وإعادة الاستقرار في البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، كشف برنكو عن مشاورات مستمرة مع القوى السياسية المتحالفة من أجل تشكيل المجلس التشريعي الذي سيعكس التوزيع النسبي للأطراف الموقعة على اتفاق السلام. وأكد برنكو أن الحركة ترى ضرورة وجود تمثيل عادل لكافة الأطياف السياسية السودانية، بما يشمل القوى التي تدعم القوات المسلحة، والأطراف الموقعة على اتفاق جوبا، إلى جانب تمثيل فعّال للولايات والأقاليم مع ضمان مشاركة النساء والشباب في صنع القرار الوطني.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحركة، الأستاذ زكريا، أن الحركة لا تزال تعتبر أحد الأعمدة الأساسية لإعادة بناء السودان.وأضاف أن تاريخ الحركة في التصدي للنظام البائد يضعها في مكانة تجعلها قوة حاسمة في مستقبل السودان السياسي والعسكري، وأن الحركة ماضية في العمل مع بقية الأطراف الوطنية لإعادة بناء دولة قوية تستند إلى أسس العدالة والحرية لجميع السودانيين. وفي ختام اللقاء، شدد برنكو على أن حركة جيش تحرير السودان ستواصل حملاتها العسكرية وفقاً للخطط التي تم وضعها مسبقًا، والتي تهدف إلى حماية سيادة السودان وتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في جميع مناطقه.




