
الخرطوم: الرسالة نيوز
حذّر والي وسط دارفور، القائد مصطفى تمبور، من مخاطر اندلاع صراع أهلي جديد في الولاية عقب تحريرها من سيطرة قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب وما خلفته من انتهاكات ومشاعر الغبن والكراهية، إلى جانب انتشار السلاح، تمثل عوامل تهدد الاستقرار الاجتماعي والأمني.
وكشف تمبور عن استقرار أكثر من 150 ألف أسرة من عرب الشتات والقادمين من تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى في الولاية، متحدثاً عن مخاوف تتعلق بالتغيير الديمغرافي، كما أشار إلى تغيير طال أسماء عدد من المناطق. وأكد أن نحو 90% من سكان الولاية لم يغادروها رغم الحرب، ويواجهون ظروفاً إنسانية ومعيشية قاسية.
وقال الوالي إن تداعيات الحرب قد تتجاوز المواجهات العسكرية إلى صراع أهلي بين المجموعات العربية والزُرقة، في ظل ما وصفه بتراكم مشاعر الغبن والكراهية جراء أعمال القتل والانتهاكات والاغتصاب والنزوح، فضلاً عن الانتشار الواسع للسلاح.
وشدد تمبور على أن مرحلة ما بعد التحرير تتطلب تحركاً حكومياً عاجلاً يتجاوز استعادة السيطرة العسكرية إلى فرض هيبة الدولة، وإعادة انتشار الأجهزة الأمنية والشرطية والعدلية، بما يضمن حماية المدنيين ومنع التفلتات المسلحة.
ودعا إلى وضع خطة واضحة لاحتواء التوترات الاجتماعية ومعالجة المظالم عبر القانون، محذراً من أن استمرار الاحتقان دون تدخل جاد قد يقود إلى مواجهات جديدة يصعب احتواؤها وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، دعا والي وسط دارفور إلى تنفيذ حملة منظمة لضبط الوجود الأجنبي عقب تحرير الولاية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما يعزز سلطة المؤسسات الرسمية وسيادة القانون.
وأشار تمبور إلى وجود مقاتلين أجانب وصفهم بالمرتزقة، من بينهم ليبيون، قال إنهم يتحققون من هويات المواطنين ويتحكمون في حركة السكان، بما في ذلك وصولهم إلى الأسواق، وذلك في مناطق قال إنها تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع وتغيب عنها سلطة الدولة.
واعتبر أن استمرار هذه الممارسات، بالتزامن مع انتشار السلاح وتراجع قدرة المؤسسات الرسمية على ضبط الأوضاع، يشكل تحدياً أمنياً يتطلب معالجة شاملة تحول دون انتقال تداعيات الحرب إلى مرحلة جديدة من الصراع.
كما حذّر من صعوبة تأمين الحدود مع دول الجوار في ظل محدودية إمكانات حكومة الولاية، موضحاً أن طول الحدود المعنية يبلغ نحو 380 كيلومتراً، الأمر الذي يزيد من تعقيدات مراقبة حركة العبور والتعامل مع المخاطر الأمنية.




