اعمدة ومقالات الرأى

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..وطن منهوب

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..وطن منهوب

مدخل

قيل(الثورة لا يصنعها الجياع بل يصنعها الذين شبعوا من رؤية الفساد) أزمتنا ليس في قلة الموارد بل في كثرة اللصوص الذين يصلون الي مراكز القرار، معظم الحكومات إلتى إدارة شؤون البلاد و العباد مدنية او عسكرية رفعت ذات الشعار (جئنا من أجل إنقاذ الوطن) وانتهت بنفس النهاية إنقاذ أنفسهم ارصدة واستثمارات خارجية ، لا يربطهم بالوطن رابط اسرهم بالخارج ما عليهم الا ان ينهبون الذهب من مناجمه والبترول من اباره وعائدات السمسم و الصمغ والثروة الحيوانية ووالخ ،ثم تحول إلى شقق في تركيا واستثمارات في دبي وشركات في ماليزيا وفلل ووالخ يبنون مستقبل اسرهم واولادهم في الخارج ويتركون أولادنا لمستقبل مجهول ،لذلك الفساد لدينا لم يعد سرقة، أصبح نظام حكم التعيينات لم تعد بالكفاءة بل بالترضيةهذا ابن فلان وهذا قريب علان وهذا ممثل حركة مسلحة أو قبيلة، الوزارات تقسم كالغنيمة والمؤسسة تدار كالدكان والمنصب يتم عبره استغلال النفوذ،الوزير يأتى بلا خبرة فيعين اهله ، ونعلم آنه فاسد و بدون مؤهلات ويتم استخراج التصديقات للاقارب والمعارف وتمنح العطاءات لمن هم في محيط المسؤول والشركات و الاتفاقيات السرية وووالخ اذا سقط النظام يفر ألاغلبية وتكون اسرهم قد سبقتهم باعوام لان كل شي مرتب لماذا يهربون للخارج لأنهم يعلمون ان ما سرقوه بالخارج فبدلا ان يبني مصانع او يدعم الزراعة او يشييد بمواصفات عالمية المستشفيات او مدارس بصورة حديثة وووالخ

،المسؤول لا يحاسب إذا باع الوطن ، لن ينصلح حال البلاد الا اذا طبقنا قاعدة واحدة من اين لك هذا كل من تولى منصب عاما من أصغر ضابط الي وزير والرئيس، يجب أن يكشف ماله قبل وبعد المنصب فإذا عجز عن تبرير فهو لص ،الوطن ينهبه ابناؤه في الداخل ليستثمروا في الخارج لا يحتاج إلى عدو خارجي.. اعدؤه يحكمونه ،لم تهزمنا قلة الذهب ولا شح البترول و جفاف الأرض هزمنا كل من جلس على الكرسي واعتبر السودان غنيمة لا امانة،سرقوا هنا وهربوا وتركوا لنا وطنا مثقلا بالديون و الجوع والحرب و استثماراتهم تكبر كل يوم من عرق هذا الشعب المغلوب، اذا لم نكسر الحلقة سنظل نعيد نفس المسرحية حكومة تنهب وشعب يصل إلى تحت خط الفقر ثم ثورة ثم حكومة جديدة تسرق من الجديد، الوطن لا يحتاج حكام يستثمرون في الخارج بل الي الذي يستثمر موارد البلاد في التعليم والصحة والبنية التحتية قالها افلاطون(إذا كان الفساد في قمة الهرم،فلا تلم القاعدة ان فسدت)افتحوا ملفات من اين لك هذا قبل أن نفتح مقابر هذا الوطن بحثا عن وطن

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى