
وادي حلفا : صدام إبراهيم
سيَّرت لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية قطاع المرأة بوادي حلفا قافلة إنسانية إلى مدينة الدبة دعماً للنازحين القادمين من مدينة الشهداء، أرض الصمود فاشر السلطان أبو زكريا – مسرح ميرم تاجا، في مبادرة تُجسِّد قيم التكافل والتضامن بين أبناء الوطن من أقصى شماله إلى غربه وجنوبه وشرقه ووسطه، وتبرز الدور المجتمعي الفاعل الذي يوازن بين حماية الأرض والعرض والمشاركة في العمل الإنساني والإغاثي، بما يعزز وحدة الصف وروح المشاركة بين المواطنين.وتعكس المبادرة قناعة راسخة بأن مساندة القوات المسلحة واجب وطني، وأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية مرتبطة بواجب الدفاع وصون المجتمع

. ويمثل هذا التحرك امتدادًا للمواقف الوطنية التاريخية للشعب السوداني، التي ظهرت بوضوح في نماذج متعددة داخل مدينة الدبة ومروي ومجتمعات أخرى في أنحاء البلاد، بالإضافة إلى وادي حلفا التي ظلت رمزًا للقيم النوبية العريقة المتمثلة في الكرم والنقاء والإنسانية. وتأتي الرسالة الصادرة من أقاصي شمال البلاد لتؤكد عمق الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي في مواجهة التحديات، مع الإيمان بأن ما شهدته البلاد من محاولات لزرع الفتن والتمييز لم تنجح في زعزعة تماسك المجتمع السوداني. وتأتي هذه الجهود ضمن تعاون مشترك بين المقاومة الشعبية بالولاية الشمالية – محلية وادي حلفا، قطاع المرأة وبالتنسيق مع المجهود الحربي في وحدتي حلفا وعبري، في تأكيد دائم بأن الشعب السوداني شعب واحد لا تفرقه الجغرافيا ولا أي محاولات لإثارة الفرقة، وأن التلاحم المجتمعي سيظل أحد أهم مصادر قوة البلاد وعنوان صمود أبنائها.




