
قاسم فرحنا يكتب..الكهرباء… القشة التي قصمت ظهر السودان
عادت ريما لعادتها القديمة وتسببت في إخماد فرحة الشعب السوداني بالإنتصارات الكبيرة التي حققتها القوات المسلحة ومسانديها في محور الصادرات وإسترادها لمدن جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة وبارا من قبضة التمرد بعد عمليات كاسحة كسر فيها الجيش شوكة الدعم السريع واجبره على قبول الهزيمة والهروب من أرض المعركة تاركا خلفه هلكاه وجرحاه وعتاده الكبير وفي خضم مناح الإنتصارات تسللت يد المؤامرة وتلاعبت بأمر الكهرباء التي تعرضت فجأة لحريق ضخم في سد مروي خرجت بموجبه الخطوط عن الخدمة….. كيف ولماذا إشتعل الحريق في الكوابل وهل الأمر بهذه الخطورة لتخرج الكهرباء دفعة واحدة عن كل مدن السودان المرتبطة بسد مروي الذي كان قبل اعوام يغطى مساحات واسعة من البلاد بالكهرباء الخالية من القطوعات… هنالك أياد ٱثمة وخلايا نائمة مهمتها قطع أفراح الشعب السوداني وحبسه في نفق المعاناة المصنوع بأمر الطابور الخامس داخل قطاع الكهرباء المتخصص في إظلام البلاد وإغراقها في فوضى حرب الظلام التي تديرها ذات الغرف التي تدير الحرب بهدف إرهاق الشعب السوداني ونقله لمعاناة أكثر إيلاما….
خرجت كهرباء أم دباكر وتبعتها كهرباء مروي لتدخل البلاد في موجة إظلام تام تعطلت معها حياة الناس وتوقفت سبل كسب عيشهم لأن الكهرباء تمثل للكثيرين منهم شريان حياة….فكم من بائعة أيسكريم فقدت مصدر دخلها وكم من طاحونة توقفت لتدور طاحونة معاناة الشعب والدولة خائفة تترقب. وكأنما الأمر لا يعنيها في شيء…
يا لها من فوضى وعدم مسؤولية…أيعقل أن تعود الكهرباء في اليوم لمدة أربعين دفيقة فقط وبعدها يتم قطعها….اذا لا داع لذلك والمواطن لن يستفيد شيئا من هذه الفوضي…في فترة الإنقاذ المفترى عليها والتي خرجنا ضدها واسقطناها تحت شعار تسقط بس وما كنا نعلم إننا إرتكبنا إثما عظيما بحق أنفسنا…. ليتنا لم نخرج وليتها لم تسقط…. يا حليل الإنقاذ…. يا حليل زمن الإنقاذ التي لم تقطع الكهرباء في عهدها إلا نادرا وإن قطعت تعود أكثر قوة…أما الٱن فحدث ولا حرج تمشي وتجي على كيفها وبأمر المندسين للاسف…
أين الدولة….أين الحكومة وأين خايب الرجا كامل ادريس الذي يشغل نفسه بأشياء لا تمس حياة ولا أمن المواطن …. قطاع الكهرباء وكل القطاعات الخدمية وكل الدولة إلى أخمس قدميها تحتاج للغربلة والنظافة من العمالة والمندسين…. راجعوا ملفات العاملين وحققوا مع المدراء العامين وظلهم داخل مؤسسات الدولة….السودان ليس ملكا لأحد فليذهب كل متٱمر وما أنبل أهل السودان …. أين الذين أبعدتهم لجنة وجدي صالح ومناع بحجة أنهم فلول…هؤلا أنفع لنا من أناس يخربون مؤسساتنا الخدمية ويصنعون لنا المعاناة….. في أيام الحرب المستعرة وكل البيوت إتبعت نظام الجبادة لم تقطع الكهرباء بهذه الصورة المريبة….حققوا في الأمر وأقيلوا الوزير والوكيل والمدير العام ومدراء الإدارات إن لم يكن هنالك حلا…. أيعقل دولة فيها مجلس سيادي ومجلس وزراء وولاة ولايات وجيش من المسؤولين يعجزها حل مشكلة كوابل يقال أنها إحترقت بسد مروي….
هل عجزتم عن المعالجة في قطاع الكهرباء التي أضحى إستقرلرها حلما يراود المواطنين ..لقد عجزتهم عن مشكلة قطاع واحد كيف لنا أن نامنكم على مصير دولة كاملة… وهل للأمر علاقة بمافيا الطاقة الشمسية التي تستقل مثل هذه الاجواء لتسويق بضاعتها أمن أن في الأمر أشياء أخرى وحاجات تانية حامياني…. الشعب السوداني لا يستحق هذه الضغوط والتضييق المتواصل في كافة مناحي الحياة…فوضى الأسعار وجبايات الأسواق وغلا فاحش في المؤسسات العلاجية التي سيموت الناس عند أبوابها طلبا للعلاج وهي تتمنع وتشترط دفع الرسوم أولا والمواطن لا حول له ولا قوة……. ليت البرهان ومجلسه يستشعرون معاناة المواطن المطحون بمشاكل لا يتحملها بشر وليت كامل إدريس هو الٱخر يعلم أن الله سيحاسبه على تقصيره في محاسبة الفاشلين في حكومته والمضاربين في معاش الناس..




