
كادوقلي – الرسالة نيوز
تمكن الجيش السوداني، في تقدم ميداني لافت، من الوصول إلى مدينة كادوقلي في ولاية جنوب كردفان، ليفك الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع على المدينة. جاء هذا التقدم بعد سلسلة من الهجمات الجوية والقصف المكثف الذي استهدف مواقع الدعم السريع في مناطق مختلفة من غرب وجنوب السودان.
وأكدت مصادر عسكرية أن القوات السودانية حققت انتصارات استراتيجية، حيث تم السيطرة على منطقة الدشول، التي تعد نقطة استراتيجية هامة على الطريق الرابط بين كادوقلي والدلنج. كما تمكنت الطائرات المسيّرة من تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع تابعة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية.
وكانت مدينة الدلنج قد شهدت صراعًا عنيفًا مع قوات الدعم السريع، بما في ذلك استهداف طائرة مسيّرة لمبنى مفوضية العون الإنساني في المدينة. ورغم استمرار الاشتباكات، فإن تقدم الجيش في الأيام الأخيرة، بما في ذلك فتح ممرات الإمدادات بين الدلنج وكادوقلي، أسهم بشكل كبير في فك الحصار عن المدينة.
وفيما يتعلق بالأزمة الإنسانية، تستمر الأمم المتحدة في تحذيراتها من الوضع المتدهور في المنطقة، حيث فرّ حوالي 80% من سكان كادوقلي، بما يعادل نحو 147 ألف شخص. وحذر الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين من تفاقم الوضع إلى “كارثة إنسانية”، مشيرًا إلى خطورة الوضع الناتج عن نقص الإمدادات الغذائية والموارد الأساسية.
يذكر أن قوات الدعم السريع كانت قد حولت تركيزها إلى ولايات كردفان بعد سقوط الفاشر في أكتوبر 2025، وهي منطقة كانت تعتبر من أبرز معاقل الجيش السوداني في دارفور.




