(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..فتن تتخفى وراء قناع الدين
مدخل
(سئل ابن عباس رضي الله عنه عن الجهاد فقال: ألا أدلك على خير من الجهاد؟ تبني مسجدًا وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين.) عندما يتم اقحام منابر المساجد في الصراع السياسي حتما سترتفع نسبة الفتن خاصة إذا تم توجيه المنبر نحو الإساءة وتصفية الحسابات و تداول الاتهامات والتحريض وتتحول مسرح للهزل وووالخ، على الحكومة ممثلة في وزارة الأوقاف ان تسد كل الطرق التي تؤدي إلى أحياء الفتن المساجد دور للعبادة والوعظ والإرشاد وليس من أجل إشعال نيران الصراعات السياسية والتحريض،
بذلك تنحرف الخطبة عن مسارها الصحيح الذي يقوم على معالجة قضايا المجتمع وكافة الظواهر السالبة ما يحدث سيفقد المساجد قدسيتها و تنزع الهيبة من رجال الدين اين دورها في الدعوة إلى فضائل الأخلاق والتوعية والحث على البناء لابد من الاعتدال و الوسطية لا تكفير لا صراعات ايدولوجية يتم تدوالها في دور العبادة.
يجب أن يكون للخطبة تأثير على الشباب والمجتمع، لكن تراجع تأثيرها والأسباب واضحة منها اقحام الصراعات الحزبية والولاء الأعمى للنظم الحاكمة او إلاحزاب او تنظيمات إسلامية متطرفة ووالخ ، الأسلوب الذي يتبعه الخطيب، أصبح محل للسخرية ويرى البعض ان أساليب الوعاظ و الخطباء هي التي تمنحهم الهيبة و الوقار، لكن عندما يعتمد الأسلوب على الشتائم والاساءات بصورة مبتذلة ،لا مضمون لا لغة لا أداء ووالخ وغيرها من الأسباب إلتى ادت إلى تنفير البعض،
كثير من الدول عندما رصدت انحراف بعض المساجد عن أداء دورها، أدركت هذه الفوضى قد تقود إلى إشعال نيران الفتن، أصدرت قرارات بتوحيد الخطبة او وضع أسس ومعايير لا يتم الخروج منها، تم إصدار مثل هذه القرارات للحفاظ على منابر المساجد حتى تكون دور نشر للدعوة دون الخوض في امور تؤدي إلى الصراعات ، ابتعدت المساجد عن دورها الأساسي في تصحيح مسار المجتمع و الوقوف ضد الظواهر السالبة، اصلاح السلوكيات والارتقاء بالروح ، وبث روح التراحم ،الاهتمام ب شؤون المجتمع والأسرة الابتعاد عن توظيف المنابر لمساندة جهة او الاهتمام بالقضايا إلتى تقود إلى تمزيق المجتمع وتفكك الأسر .ما يحدث الآن يفتح أبواب الفتن دون الاهتمام ببناء الإنسان و ترسيخ القيم والمفاهيم بصورة إيجابية بعيدة عن التطرف و التشدد
الذي قادني الي كتابة إحداث كثيرة منها مقولة احد هم بأن الشعب وراء الحرب هل يعقل حرب وراءها سياسات خاطئة داعمة للمليشيا ، واستبدالها بالقوات المسلحة، اشعلهاالمواطن الذي كان يهمس سرا بأن الحرب على الأبواب خوفا من بطش الحاكم و الحصانه إلتى منحت للدعم السريع،
مليشيا مسلحة ثكناتها داخل المدن ؟
بل كافة المواقع الاستراتيجية تحت سيطرتها بأمر الحاكم تحرس الوزارات والقصر و الكباري ومباني الاذاعة والتلفزيون وتخرج الدفعات والياتها تكاد تفوق اليات الجيش و ميزانية لا تمنح للتعليم او الصحة تمنح لهم وووالخ الحرب اشعلها من صنع المليشيات حتى لا ندخل مرحلة يردد فيها البعض هؤلاء علماء سلطان يجب أن يصمتوا. فعلا (يكمن دهاء رجال الدين في اختراعهم لثياب التقوى التي سيبدون فيها وكأنهم أكثر نقاء وأقرب إلى الله منا.) حتى لا تسقط هيبة رجال الدين في وحل المعارك السياسية عليهم بقول الحقيقة مجردة وليكن قولهم يطابق فعلهم،اذا أرادوا اقحام المنابر في السياسة.
(إن الدين كلمة تقال وسلوك يفعل ، فإذا إنفصلت الكلمة عن السلوك ضاعت الدعوة)الوطن يكفيه ما فيه من قضايا معقدة ومتشابكة و حرب نيرانها مشتعلة و إنتشار السلاح و مليشيات و ووالخ يريدون اغراق البلاد في جدليات وصراعات سياسية تعمق الأزمات. صدق بن خلدون :(الفتن التي تتخفي وراء قناع الدين تجارة رائجة جداً في عصور التراجع الفكري للمجتمعات)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com




