اعمدة ومقالات الرأى

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..درع الغرب… الدعم السريع القادم

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب..درع الغرب… الدعم السريع القادم

 

مدخل

قيل(الدولة التي تعتمد على المليشيات بدلا من جيشها النظامي تكتب نهايتها بيدها) ما يدهشني مجرد ما يصل القائد الخرطوم يتحول الى سياسي بعقلية مليشي يهدد ويتوعد وافتاء بلا علم ، أصبحوا ساسة في الصفوف الأمامية وتحولوا من المليشيا الي نخبة ومن متمردين الي منظرين يوزعون صكوك إلوطنية وكأنهم ورثة الثورة بعد المجازر عادوا وتصدروا المشهد بدون فكر او مشروع بل بذاكرة السلاح يصرحون كانهم منقذون ويهددون وكأنهم منتصرون لم يقتلوا او ينهبوا ويفتون كانهم فقهاء

عاد كيكل… وعاد النور قبة.. والسافنا و المحايد موسى هلال ،وعاد غيرهم من صفوف المليشيا الي القوات المسلحة فاستقبلهم البرهان بصك غفران اسمه العفو العام، عفو عام عن ماذا عن من قتل ونهب عن دفن الناس أحياء في الجنينة وسرق ونهب البيوت في المدن والقرى واذلال واهانه المواطن ووالخ بجرة قلم نالوا الغفران وبقدرة قادر تحولوا الي ساسة يتجولون في الشوارع و يقابلون السياسيين ويصدرون البيانات وايديهم لا تزال ملطخة بدماء الأبرياء ان غفرها البرهان لن يغفرها رب العباد، هذه ليس عدالة بل كارثة لم تنتهي الحرب ولم يتم بتر سرطان اسمه الدعم السريع حتي ظهر لنا درع الغرب والسودان وقوات فلان وقوات علان و إتفاقية جوبا إلتى أصبحت مقدسة واشبة (بمسمار جحا) كل واحد يريد أن يصنع له مليشيا بثوب جديد واسم جديد عبر شعار مساندة القوات المسلحة.

لانرفض التوبة ولكن توبة لها شروط التوبة ليس صك سياسي يوزع في القاعات التوبة اعتراف بالذنب ومحاسبة ورد حقوق. ما يحدث اليوم انتاج مليشيات بوجه آخر واخشي ما أخشاه اننا نقضي على دعم سريع واحد لنصنع عشرات الدعم السريع،أخشى أن يكون دعم سريع قادم بلباس درع وبختم العفو العام الجيش يجب أن يكون جيشا واحد بلا دروع قبلية ولا كياكل مسلحة ولاقبة ولاقبتين لا حركات مسلحة جيش قومي مهني واحد أو الفوضى الي الأبد هذا سياسات لن تقود إلى الاستقرار، ليس عفوا يعزلهم ، بل إعادة تدوير نحن لا نريد استبدال مليشيا حميدتي بدروع تتوحد فيما بعضها ولا تذوب داخل القوات المسلحة لانريد ان تنتهي فترة الدعم السريع لتأتي مرحلة الدروع، لم نتتصر على مليشيا بصنع مليشيات

الجيش جيش واحد وطن واحد والعدالة لا تتجزأمن قتل يجب أن يحاسب ومن خان يجب أن يحاكم فبعد ذلك فليتحدثوا عن العفوا، ان يتحول القاتل الي بطل و المتمرد الي سياسي والمرتزق الي قائد فتلك هي بذرة الدعم السريع القادم ، التاريخ لا يرحم، ومن يعفو عن القاتل اليوم سيبكي غدا على اطلال وطن إذا غفر البرهان لمن قتل ونهب فمن سيضمد لنا جراحات الوطن؟ الجيوش لا تهزم من الخارج ولكن تهزمها القرارات الضعيفة و العشوائية وانعدام الرؤية المستقبلية فى النهاية الدولة التي تساوي بين الجلاد والضحية بصك غفران لا تبني وطنا بل تبني مقبرة للعدالة و تفتح أبواب حروب لا تتوقف لا تصنعوا دعما سريعا جديد.(عقوبة القائد الضعيف انه يصنع فشلا جديد كل يوم) وحدوا الخطاب العسكري لا بيانات ولا تصريحات الا عبر المنافذ الرسمية ،و العائدون الي أرض المعركة بدون خطب و تصريحات ،اذا لم تفيق الدولة من غفوتها ستعيد ذات السيناريو ويغرق الوطن في الفوضى و الحروب، اذا لم تستفيد الحكومة من هذه الحرب تكون الكارثة الكبرى.

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى