
كشفت شرطة محلية الخرطوم عن تفاصيل عملية أمنية واسعة النطاق أسفرت عن ضبط شبكة متورطة في سرقة كميات ضخمة من الحديد تعود ملكيتها للصندوق القومي للإسكان، في واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها العاصمة مؤخرًا. العملية التي قادها فريق مباحث قسم جبرة جاءت بعد بلاغ جنائي حمل الرقم 138، كشف عن سرقة منظمة استهدفت 61.38 طنًا من سيخ الحديد، تُقدّر قيمتها بأكثر من 183 مليون جنيه سوداني، حيث تتبعت الشرطة كافة الخيوط المرتبطة بالجريمة حتى وصلت إلى المتهمين وأصحاب الشاحنات المستخدمة في نقل المسروقات.
وبعد تحريات دقيقة، نفذت القوات الأمنية مداهمة ناجحة لموقع التخزين داخل مصنع مهجور في مدينة أم درمان، حيث تم ضبط المسروقات واستعادة الأدلة الجنائية وسط محاولات متكررة من المتهمين للاختباء والفرار، في مشهد وصفته مصادر أمنية بأنه أقرب إلى سيناريوهات الأفلام البوليسية. التحقيقات كشفت أن صاحب المصنع، الذي يُرمز إليه بالحرف (م)، كان قد أجر المكان للمتهمين، فيما لعبت إفادة حاسمة من خالة أحد المتورطين دورًا محوريًا في تقدم القضية، إذ قادت فريقًا مكونًا من ثمانية رجال شرطة إلى منزل المتهم في منطقة الثورة الحارة السادسة، ما ساعد في تضييق دائرة الاشتباه.
ورغم نجاح المداهمات واستعادة المسروقات، لا يزال المتهم الرئيسي في القضية متوارياً عن الأنظار، بينما تواصل الشرطة حملتها المكثفة للقبض عليه، مستندة إلى أدلة مرئية تشمل مقاطع فيديو توثق هوية المتورطين في الجريمة. وتؤكد هذه العملية الأمنية عزم شرطة الخرطوم على التصدي بحزم لكل من يحاول العبث بممتلكات الدولة أو المساس بمقدرات المواطنين، في إطار جهودها المستمرة لحماية المال العام وتعزيز الأمن في العاصمة




