اعمدة ومقالات الرأى

خلف الأسرار بابكر الفحل ..يكتب:(دونالد بن ترامب ومحمد بن سلمان.. من هو الطبيب ومن هو المريض؟ )

الخرطوم :الرسالة نيوز

ضجت الأسافير بلقائهما وما دار بينهما عن السودان، الذي ورد على أقلام الصحافة العالمية أن ابن ترامب لم يكترث لدولة السودان، التي يعتقد أنها قطر بلا قيادة، وما يحدث من وجهة نظره خلاف عادي. ما علينا، إن صح أو لم يصح، السودان من العشرة الأوائل لدي البيت الأبيض في القوائم السوداء الداكنة، ولم يخرج من أروقة السياسة الأمريكية منذ عشرات السنين، وتحديدا في حكومة الإنقاذ والتحالفات الإسلامية مع دول الرعب الغربي، وتحديدا إيران.

أما ملخص ما ورد بينهما، خلاصته أن ابن ترامب، كأنما بصيص إنسانيته جعلته يدرك أن للسودان حقوقا وعليه واجبات تجاه كل الغرب، أي بمعنى بعد ثلاث سنوات من الحرب، أدرك أن هناك حربا طاحنة في بلد اسمه السودان. بل ذهب إلى أكثر من ذلك، حيث وجه رؤوس رمحه إلى ابنهم المدلل، دولة الشر وأميرها “محرق بن ناقص”، الذي نصب أميرا أمريكيا على كل الخليج، حيث أثبت صدق نواياها تجاه شعب يعاني ويلات حرب ربع عالمية. وكان السودان قاب قوسين أو أدنى لتولي دولة الشرك والشر حاكما عاما على هذا البلد بكامله، وتتمت التغلغل والتوغل داخل العمق الأفريقي الضعيف تماما.

بن سلمان، نثمن ما دار بينهما مع التحفظ التام، دون الرجوع إلى الوراء، ما قبل اشتعال هذه الحرب مرورا بشلالات دماء الشعب السوداني التي أقرب إلى ناظرهم من ابن ترامب. وكان حراكهم عبر بوابة الهدنة تلو الهدنة لمزيد من الهلاك والدمار لهذا الوطن، وبعثرت كل أوراق تركيبته، ودعت كل دول الجوار لفتح حدودها أمام النزوح لتفريغ أكبر عدد من السكان حتى من داخل المناطق الآمنة.. وقد كان.

التحية لقوات شعبنا المسلحة بكل مكوناتها، التي كانت ترى ما لم يراه المواطن العادي ولا حتى السياسيون من أبنائها، حيث كانوا طعما ولقمة سائغة لتمرير كل الأجندة في مقابل صراعهم لتولي مناصب، وخلف أدراج اللوبي لهم يمثلون إلا جنود شطرنج فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى