
(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب ..جولة الوالي الميدانية للمطاحن ..تلامس ألم المواطن في مأكله وتصيب الوضع في مقتله
درج الوالي عادةً في زياراته الميدانية إلى مؤسسات البنية التحتية في ولايته، وقلّما تجده فيما يخص معاش الناس. ولكن هذه المرة نفض غبار ما مضى، وتحسّس وتلمّس مواضع الخلل دون ضوضاء، وإعلام مصاحب، ووفد مرافق فكشف الكثير المثير حول منافذ المطاحن، وكيفية سير العمل فيها من الحبوب إلى الخبز داخل البيوت. كما كشفت زيارته الغياب التام للرقابة، والتلاعب في التوزيع. وعلى الهواء الطلق كان الجدل بينه وبين المعنيين بضغوط المواطنين، دون تشكيل لجنة داخل لجان وانعقادات ومناقشات. زي ما بقولوا: “جاب الأسد من ديله”.
للأسف الشديد، ما يدور الآن في الأسواق جشع وفقدان ضمير، وربما أشياء أخرى أو جهات تعبث بمعاش الناس لأغراض قد تكون سياسية، للحد من عودة المواطن البسيط الذي يعاني كل أمرّات النزوح داخلياً وخارجياً أيضاً كشفت زيارة الوالي غياب الإدارات التنفيذية التي من شأنها إنزال القوانين على أرض الواقع، و”كل يغني على ليلاه”ونتمنى أن يكون القادم أحلى بالزيارات الميدانية، والنزول إلى الشارع، وتحديد جدول للانقضاض دون سابق إنذار على كل المؤسسات الخدمية والمحلات التجارية، بدلاً عن انتظار التقارير الصباحية الواردة من المحليات تحديداً، والتي تعكس الواقع فقط بصور “فوتوشوب” لضباط المحليات.
اللهم احفظ السودان وشعبه، وانصر جيشه في كل الجبهات.




