الأخبار

تصريح وزير الصحة الاتحادي بشأن عودة المواطنين إلى الخرطوم 

صحيفة الكرامة| الرسالة نيوز

 

أثارت التصريحات الأخيرة حول عودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم بعد انقطاع طويل جدلاً واسعاً، مما استدعى توضيحاً رسمياً من الحكومة لطمأنة الجمهور. وفي حديث خاص لـ”الكرامة”، أوضح وزير الصحة الاتحادي الدكتور هيثم محمد إبراهيم أن عودة المواطنين يجب أن تتم وفق ضوابط تضمن سلامتهم وكرامتهم، مؤكداً أن الأمر ليس مجرد قرار عاجل، بل عملية معقدة تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين جميع الجهات المعنية.

الوضع الصحي في العاصمة: غياب الإحصائيات يعيق التخطيط
أشار الوزير إلى أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه خطط العودة هي عدم توفر بيانات دقيقة عن الوضع الصحي الراهن في الخرطوم، بما في ذلك مدى تدمير المنشآت الطبية ونقص الكوادر الصحية. وأضاف أن وزارة الصحة تعمل على تقييم شامل للبنية التحتية الصحية لتحديد أولويات التدخل، لكن نقص المعلومات يُبطئ هذه العملية.

تشكيل لجنة وزارية: خطوة نحو إعادة الإعمار
كشف الدكتور إبراهيم عن نية الوزارة تشكيل لجنة عليا تضم خبراء صحيين وممثلين عن منظمات دولية لوضع استراتيجية لإعادة تأهيل القطاع الصحي. وستتركز مهام اللجنة على إصلاح المستشفيات، وتأمين الأدوية والمعدات، وإعادة تدريب الكوادر لضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التحديات المعيشية: بين فقدان سبل العيش وضرورة الدعم الحكومي
لم يغفل الوزير الإشارة إلى المعاناة الاقتصادية للمواطنين، خاصة الذين فقدوا مصادر دخلهم خلال فترة النزوح. وطالب ببرامج إغاثة عاجلة تشمل توفير سكن مؤقت وفرص عمل، معتبراً أن الاستقرار المعيشي شرط أساسي لنجاح أي خطة عودة.

الاستفادة من التجارب الدولية
أكد الوزير أن السودان ليس أول دولة تواجه هذه التحديات، مشيراً إلى نماذج ناجحة في دول مثل لبنان والعراق بعد الحروب. وذكر أن التعاون مع الشركاء الدوليين سيسرع عملية التعافي، عبر تبني أفضل الممارسات في إعادة الإعمار وإدارة الأزمات.

**المشاريع الصحية القادمة: إصلاح البنية التحتية أولوية**
حول المشاريع قصيرة المدى، أوضح الدكتور إبراهيم أن الوزارة تركز حالياً على:
1. إصلاح المرافق الصحية المتضررة جزئياً.
2. توزيع الإمدادات الطبية في المناطق الآهلة.
3. إطلاق حملات تطعيم ضد الأمراض المعدية.

**خاتمة:**
اختتم الوزير حديثه بتأكيد أن “العودة الآمنة حق للمواطنين، لكن التسرع قد يعرضهم لمخاطر جسيمة”، داعياً إلى الصبر حتى تكتمل جميع الترتيبات. وأكد أن الحكومة تدرك حجم المسؤولية، وتعطي الأولوية القصوى لضمان عودة كريمة تحفظ كرامة المواطن وتضمن مستقبلاً آمناً لأسرته.

رأي الكاتب:
في حين أن تأخير العودة يزيد معاناة النازحين، إلا أن التخطيط المدروس ضرورة لا غنى عنها. وعلى الحكومة أن توازن بين الضغوط الإنسانية وضرورة توفير البنية التحتية اللازمة، مع تسريع وتيرة العمل قدر الإمكان.

بقلم: جمال قندول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى