متابعات –الرسالة نيوز
صعّد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي من انتقاداته لترتيبات مؤتمر برلين المزمع بشأن السودان، مبدياً تحفظات واضحة على طبيعة المشاركة، ومشيراً إلى ما وصفه بغياب التوازن في تمثيل الأطراف المعنية بالأزمة.
وقال مناوي إن المؤتمر، بصيغته الحالية، يفتقر إلى الانسجام بين القضايا المطروحة والجهات المدعوة، معتبراً أن استبعاد أطراف رئيسية من المشهد يضعف من فرص الوصول إلى نتائج واقعية تلبي تعقيدات الوضع السوداني.
وفي خطوة تعكس حرصه على متابعة مجريات المؤتمر، أوضح مناوي أن إدارته أوفدت منسق الشؤون الإنسانية بإقليم دارفور، عبدالباقي محمد حامد، للمشاركة بصفة مراقب، بهدف الوقوف على تفاصيل النقاشات ومخرجاتها عن قرب.
وكشف مناوي أن مراجعة قائمة المشاركين أظهرت خللاً واضحاً في تمثيل الجهات ذات الصلة، مؤكداً أن التركيبة الحالية لا تعكس حقيقة الأزمة على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلات حول جدوى النقاشات وإمكانية ترجمتها إلى حلول عملية.
وحذر من أن مناقشة قضايا مصيرية تتعلق بمستقبل السودان في غياب الأطراف الفاعلة بشكل مباشر قد تقود إلى مخرجات تفتقر إلى الفاعلية والاستدامة، مشدداً على أن أي تسوية لا تقوم على مشاركة شاملة ومتوازنة ستظل بعيدة عن التنفيذ.
ودعا مناوي إلى ضرورة إعادة النظر في آليات إدارة الملف السوداني على المستوى الدولي، عبر توسيع دائرة المشاركة لتشمل جميع القوى المؤثرة، بما يضمن تمثيلاً عادلاً يعكس الواقع السياسي والإنساني، ويمهد الطريق نحو حلول توافقية قابلة للتطبيق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الانتقادات للمقاربات الدولية تجاه الأزمة السودانية، وسط مطالب متصاعدة بضرورة تبني نهج أكثر شمولاً يضع في الاعتبار صوت الأطراف المعنية، بما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.




