أم درمان : الرسالة نيوز
كشف المنشق عن قوات الدعم السريع، إبراهيم بقال، عن تفاصيل وصفها بأنها تُنشر للمرة الأولى حول الأحداث التي صاحبت وجوده ومجموعته في محيط الإذاعة بأم درمان خلال المعارك التي شهدتها المدينة، متحدثاً عن ظروف حصار معقدة وعمليات انسحاب محفوفة بالمخاطر.
وقال بقال، في إفادات نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن مقر العمليات كان داخل منزل الإمام الراحل الصادق المهدي، حيث كان اللواء آدم أب شنب يقود القوات الموجودة بالمنطقة في وقت كانت فيه قوات الجيش السوداني تحقق تقدماً ميدانياً ملحوظاً.
وأوضح أن مجموعته تعرضت لكمين قرب صينية التجاني الماحي، بعد أن واجهت نيراناً كثيفة من قوات الجيش وقناصة تمركزوا في محيط سوق أم درمان، الأمر الذي اضطرهم إلى الزحف لمسافات طويلة للوصول إلى مقر الإذاعة.
وأضاف أن أفراد المجموعة أمضوا عدة أيام داخل بدروم المنزل في ظروف وصفها بالقاسية، مشيراً إلى أنهم كانوا معزولين عن العالم الخارجي إلى درجة فقدوا معها الإحساس بالوقت وتعاقب الليل والنهار. وأفاد بأن الإمدادات وصلت إليهم لاحقاً عبر النيل بواسطة الفاتح قرشي، الذي تمكن من إيصال التموين باستخدام مركب نهري.
ووفقاً لروايته، طرح اللواء آدم أب شنب خيارين أمام القوة المحاصرة؛ إما الانسحاب عبر النيل أو محاولة العودة عبر الشوارع التي أصبحت تحت سيطرة الجيش. وقال إن المجموعة فضّلت خيار النيل باعتباره الأقل خطورة، غير أن الرحلة تحولت إلى مغامرة شديدة التعقيد بعدما فقد المركب السيطرة في إحدى المراحل وكاد أن ينجرف نحو مناطق سيطرة الجيش.
وأشار بقال إلى أن أفراد المجموعة تمكنوا في نهاية المطاف من تعديل مسار المركب والوصول إلى مدينة بحري، ومنها إلى الخرطوم، مؤكداً أنه غادر المنطقة قبل أيام قليلة من استعادة الجيش لمبنى الإذاعة.
وختم بقال روايته بالقول إن كثيرين كانوا يعتقدون أنه قُتل أو وقع في الأسر خلال تلك الأحداث، معتبراً أن ما كشفه من تفاصيل يسلط الضوء على جانب غير معلن من العمليات العسكرية التي شهدتها أم درمان، ويثير تساؤلات بشأن طبيعة التحركات والوقائع التي جرت في محيط الإذاعة خلال تلك الفترة.




