
أسامة العوض..يكتب ..سياسة التكسير والانكسار نحو قهر وإذلال القوة الإيرانية !
سياسة القهر والإذلال التي تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل لقهر القوة العسكرية الإيرانية هي تمثل صلب المواجهة بين الطرفين شئنا أم أبينا ، وهو الواقع الحقيقي الذي يمشي بين الناس اليوم ، وهو حقيقة ما يجري في الصراع الدائر . فالولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل تدرك تماما أن إيران لها قوة عسكرية وقوة شعبية كبيرة ، وسلطة حكم مؤهل للتمدد الإقليمي، وهي ترى في تقديرها أن هذه القوة الإيرانية تمثل خطراً مستقبلاً في حياة الدولة اليهودية الاسرائلية
أما قضية اليورانيوم المخصب في محاولة القضاء عليه أو تحجيمها في مسألة هذا التخصيب فهي ( فزاعة ) دولية تتبعها السياسة الأمريكية وحليفتها إسرائيل دوماً في نزاعهما هذا مع إيران ، بل جميع نزاعاتهما مع أي دولة مغضوب عليها ، وقد اتبعتها مع فلسطين في غزة باعتبار أن حزب ( حماس ) يشكل خطراً على إسرائيل ، ولا بد من القضاء عليه كذريعة تبثها للرأي العام الدولي، ولكن الهدف الأكبر والحقيقي الذي تستبطنه إسرائيل وتؤيده عليه الولايات المتحدة الأمريكية تحت اي طاولة سياسية ، وهو تهجير الشعب الفلسطيني بأكمله من أراضيه، تهجير دون عودة ، بل سياسة المزيد من التهجير القسري لكل شعوب المنطقة ، والآن تمضي نحو جنوب لبنان ، وتعمل من أجل ذلك بنفس هذه السياسة، وهو ذريعة أن حزب الله هو الخطر الذي يداهمها ويشكل خطره عليها .
هكذا هي إسرائيل وهي تدفع قضاياها تحت ذرائع واهية، باطنها أهداف سيطرة ونفوذ لتغيير واقعية الشرق الأوسط .هذه الأساليب الماكرة المتوحشة استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في تكسير العراق تحت ذريعة ( الأسلحة الكيميائية )، واتضح أنها أكذوبة مضللة، اتبعتها الولايات المتحدة الأمريكية كغطاء للتدخل العسكري في العراق وتكسيره ، وتكسير قواه في البنى التحتية والعقلية المصنعة لأي تنمية قادمة ، كذلك اتبعتها في سوريا أيضا ، والآن تريدها في إيران .
الدولة الإيرانية اتبعت مجموعة الخطوات الماكرة المتوحشة أيضا ، حينما عملت على سياسة ( لوي الاذرع الإقليمية ) في دول الخليج ، وهو سلاح مواز في خضم المعركة ،وقامت بضربها ، فالسياسة الدولية الآن فيها كل شئ متاح ما دام سياسة المعايير المزدوجة متبعة من قبل أمريكا وإسرائيل .
هذه المعركة التي تشهدها المنطقة الشرق الاوسطية اليوم هي حرب نفوذ وتطاول في القوة لبسط السيطرة ، ويستبعد فيها احكام العقل والمنطق السليم لبني البشر ، ويبقى السلاح هو القوة العسكرية النافذة ، مع قليل من الحيل والمكر لكسب المواقف.
قضية اليورانيوم المخصب أو المخضب هو قمة الذريعة الخادعة للتدخل لتكسير وإذلال القوة الإيرانية التي بدأت تتمكن ، وإيران الآن في قمة فهمها ووعيها بما يجري من استكبار .لا يفل الحديد إلا الحديد ، والحشاش في عالم اليوم هو من يملأ شباكه بالنفيس .




