
بورتسودان: الرسالة نيوز
إن مارشح حول تغييرات مرتقبة في مؤسسات الحكم بالبلاد ، وتم تداولها على أنها تسريبات تم تمريرها من قبل جهات عليمة لبعض الصحفيين ، فذهب الكثيرون بتفسير ماحدث على أنه بالونة إختبار لقياس الرأي العام ومعرفة مردوده ، وقامت الدنيا إثر ذلك ولم تقعد ،
علمت مؤخرا بأنه جاء في إطار حديث طُرح ضمن النقاش في صالون الأستاذ جمال عنقرة ، وكان ضيفا عليه وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم ، وبحسب بعض الحضور من الزملاء الصحفيين أنه كان قد ذكر في معرض حديثه أنهم على مستوى قيادة الدولة يديرون نقاشات بهدف توحيد مركز القرار وتوسيع قاعدة المشاركة عبر مجلس تشريعي .
وعلى كل في تقديري وخلاف ماقد يرى آخرون ، إن أية تحولات يمكن أن تحدث ، هو أمر طبيعي وتغييرات تتطلبها المرحلة ، لكن ينبغي في رأيّ أن يتم وفق معادلة تُراعي الحفاظ على تماسك
منظومة الدولة وتماسك المجتمع وعدم إضعاف المؤسسات ، بحيث لانعود إلى مربع الإزاحة والإحلال والفوضى مهما تكن الدواعي.شئنا أم أبينا ، السودان لا يُحكم بكفاءات ولا قٌدرات ولا يُوضع فيه الشخص المناسب في المكان المناسب ، إلا ماندر ، السودان تحكمه مقطوعيات وحواكير قبلية ومناطقية وبعض أيدولوجيات
، وبكل أسف النعرات القبلية في تنامي والخطاب القبلي في تصاعد والإيدولوجيات في صراع .كما ينبغي الإنتباه والأخذ في الاعتبار أن الحرب قد أفرزت واقعا جديدا ، فثقُلت موازين وخفت أخرى ، وهذه حسابات واجبة . ذا أعتقد أنه لا مجال لتغييرات لا تصطحب كل تلك المعطيات .
وأيضا بخلاف البعض أرى أن الذي لا يحتاج وقفة أو تردد هو إنهاء كل ماهو قائم بإسم إتفاق جوبا ، هذا الإتفاق تمدد وأستطال بتمدد الفترة الإنتقالية التي ولّدت أعواما إضافية على الستة
وعشرين شهر التي حُددت بموجبه ، هذا فضلا عن أن من يتمتعون بإمتيازاته في معظمهم لا يمثلون المناطق التي وقعوا بإسمها ، إنما يمثلون قبيلة أو حركات لا تمثل كل أهالي تلك الأقاليم ، ولا يُعقل أن تُرهن حظوظ أقاليم بأكملها في السلطة لقبيلة واحدة أو حركات بعينها .
وأخيرا…المرجو من قيادة الدولة أن تعمل على تفعيل بند الترتيبات الأمنية لاستكمال إستيعاب حركات السلام كما أرجو ألاتختزل قيادة الدولة الشعب السوداني في الإسلاميين أو الحرية والتغيير بمختلف مسمياتها .
حفظ الله البلاد والعباد



