عام

كأني ماني ..يحيى البحاري يكتب:( حميدتي والبروتوكول الصهيوني) 

الخرطوم: الرسالة نيوز

بروتوكولات حكماء صهيون (الوثيقة السرية) التي توافق عليها نخبة من المفكرين والساسة اليهود في العام 1903. حيث ضمت أربعة وعشرون بروتوكولا، حددت في اتفاق شيطاني فكرتها، وسبل تنفيذها، وهدفها السامي (السيطرة اليهودية على العالم). وأوضحت البروتوكولات كيف تعمل على إثارة غضب الجماهير ضد أنظمة الحكم بمبدأ “فرق تسد”، حيث تتخذ من الفتنة وسيلة مهمة لتحقيق مقصدها. وهي تؤمن بالنظرية الميكافيلية (الغاية تبرر الوسيلة). وكثيرا ما يتبع الأسلوب الإسرائيلي مفهوم “دس السم في العسل”، متخذة من مفهوم الحرية والكفاح إليها طريقا إلى “المغصلة” التي تُشنق عليها الأوطان، باستمالة عقل الشباب بصفته الأمل ليوم غد. يقول أدلف هتلر: “لا توجد مشكلة إلا واليهود من ورائها”. فمذبحة “الهولوكوست” التي حولتها اليهود إلى عيد ومناسبة يحتفلون بها في 27 أبريل من كل عام، وذلك لاستدرار العطف الاجتماعي العالمي. حتى بعد قيام دولتهم إسرائيل (الأكذوبة)، والمثقف حين يسأل، سؤال المتأمل، سيجد بأنها حقا أكذوبة كبرى، صنعتها الآلة الإعلامية الصهيونية التي مهدت لها في بروتوكولاتها.

عملية “طوفان الأقصى” المتمثلة في حركة حماس والكتائب الأخرى المناصرة لها، قد برهنت للعالم بأن إسرائيل ترتدي فقط تنورة قصيرة، وإنه من السهل جدا الوصول إليها. أما مصر وانتصاراتها في حروبها على العدوان الإسرائيلي، لقد أثبتت حقا ضعف إسرائيل، حتى وإن جاءت بالإمدادات الأمريكية والفرنسية.

وللدراما المصرية المحببة لعين المشاهد العربي، سخرية على جهاز الموساد، مثلما قدمه المخرج يحيى العلمي في مسلسل رأفت الهجان، من تنهدات الممثلة إيمان الطوخي (إستربلونسكي) الزوجة العاشقة، في رمزية للخيانة الحتمية المتأصلة في الكيان الصهيوني. بالإضافة إلى أفلام نادية الجندي وغيرها من الأفلام المأخوذة عن ملفات المخابرات المصرية.

استخدام المسيرات التي تجاوزت به الإمارات كل القوانين، وعملت على اعتدائها السافر على السودان، تم بمد استخباراتي إسرائيلي. وهذا كما أوردت التقارير الدولية عن تعاون إسرائيل مع حميدتي، عسكريا ولوجستيا، تقرير النهار المصرية والاستقلال اللبنانية وموقع أكيوس الأمريكي، جميعها تؤكد على تعاون حميدتي مع إسرائيل عبر المنظمات التي تعمل سرا. وفي لقائه التلفزيوني قبل أن يشعل الحرب في 15 أبريل، يرى حميدتي بأنه لا يمانع في تحسين العلاقات مع تل أبيب لأن المصلحة تقتضي ذلك! حميدتي الذي كان يسيطر على تجارة الذهب بل تهريبه من السودان إلى خارجه، يجعلنا نلتفت إلى البروتوكول رقم 22 لحكماء صهيون، حيث يمثل الذهب أهمية خاصة للصهاينة لأن فيه الاحتياط النقدي وبه حماية لاقتصادهم. إذ يعتبر الحصول عليه واحدة من الإطماع الإسرائيلية، بالإضافة إلى موقع السودان الجغرافي الاستراتيجي، حيث يمثل أهمية عظمى لإسرائيل وحليفتها أمريكا. ولهذا نقول جهرا: جدودنا زمان وصونا على الوطن على التراب الغالي الماليو تمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى