
ليومين ظللت أتابع الحركة الدؤوبة للباشمهندس صلاح المدني، ذلك الظهور الإعلامي الكثيف الذي ملأ ود مدني حضوراً بعد غيابٍ طويل من وزارة التخطيط العمراني. حركةٌ جاءت كمن يقول للناس: ها نحن هنا… نعمل من أجلكم.
ونقول قد أحسن صلاح المدني فعلاً، وهو يتفقد المشروعات التي أشرنا إليها في مقالنا السابق ذلك المقال الذي يبدو أنه حرّك ساكناً في الوزارة الكبيرة… وهذا ما نريده تماماً.
أما تباين الرسائل التي وصلتنا—بين حادبٍ على المصلحة العامة وآخرين لهم أغراضهم—فلن يجرّنا عن القضية الأساسية بتوجيه الوزارات نحو مكامن الخلل والقصور ليعرف كل مواطن حقه أين يقف وهل تسير المشروعات وفق جداولها أم لا.
وهنا يبرز السؤال الأهم٠
هل سنرى من السيد وزير التخطيط حركةً جادّة وواضحة في ما تبقّى من المشروعات الراقدة داخل الوزارة الكبيرة٠٠٠٠؟
فهذه الملفات ليست أوراقاً تنتظر الإدراج بل حقوقٌ للمواطنين ومشروعاتٌ حيوية عطّلها غياب القرار وتراخي المتابعة.
والناس اليوم لا يريدون وعوداً جديدة بل خطواتٍ عملية تعيد الانضباط للمسار وتُخرج العمل من دائرة الكلام إلى ميدان التنفيذ.
وفي هذا الإطار تبرز ضرورة تحرير هذه المشروعات من قيود التراخي والبطء ودفعها نحو التنفيذ الفعلي بما يخدم الولاية ومواطنيها.
وسنواصل الغوص في دهاليز هذه الوزارة بأسلوب مهني وعلمي بعد أن وصلتنا من بعض القرّاء مجموعة من الشكاوى والملاحظات التي تستحق الوقوف عندها. وسنفرد لها مساحات في مقالاتنا المقبلة—إن مدّ الله في الآجال.




