اعمدة ومقالات الرأى

إخلاص عوض✍️ ..مسارات الوطن ..السودان حين يرفرف العلم فوق الجراح

الخرطوم : الرسالة تيوز

بعد غياب طويل، يعود عمودي الصحفي «مسارات الوطن» بروح جديدة ونبض لا يخفت. لطالما كتبت عن القضايا الاجتماعية والثقافية، لا عن الرياضة إلا حين تكون جسراً للمحبة والتواصل الإنساني، لكنها هذه المرة جمعتني بفخر لا يُنسى.لقد أتيحت لي فرصة المشاركة في تنظيم دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي تستضيفها المملكة العربية السعودية – الرياض بمشاركة 57 دولة وأكثر من 20 نشاطاً رياضياً، في تظاهرة تجسد روح الأخوة بين الشعوب الإسلامية ورغم عظمة الحدث، كان الفوز الحقيقي بالنسبة لي في تلك اللحظة التي رأيت فيها علم السودان يرفرف بين أعلام الأمم. مشهد اختصر كل شيء… وطن جريح لكنه لا يزال واقفاً، يعاني الحرب والنزوح والدمار، ومع ذلك يطل شامخاً، يثبت للعالم أن السوداني لا يُهزم. لقد انتصرنا بمجرد وجودنا، لأننا نُعلن للعالم أن السودان باقٍ رغم الألم، وأن أبناءه يصنعون الأمل وسط الركام.

 

المشاركون… فخر السودان وعزه

 

أنتم الفخر والعز الحقيقي لوطننا الجريح.لقد فزتم قبل أن تبدأ المنافسة، لأن حضوركم بحد ذاته انتصار على المحن، وأخذتم الكؤوس بعزيمتكم التي لا تلين، وتوِّجتم بالذهب لأنكم شاركتم رغم الجراح والدموع.فوزكم هو وجودكم المشرف بين الأمم، ومجرد مشاركتكم فوز عظيم لا يعلوه فوز، فأنتم عنوان الإرادة السودانية التي لا تعرف المستحيل، ذلك المشهد لم يكن مجرد مشاركة رياضية، بل رسالة صمود وكرامة، تقول للعالم ها نحن هنا… لا تُقصينا المليشيات، ولا تُخيفنا المؤامرات، لأننا نؤمن بوطننا ونحمل إرثاً لا ينهزم.

 

وفي الختام، مساحة شكر وعرفان للجنة الأولمبية السودانية برئاسة الأستاذ المعز عباس، ولكل الأبطال الذين عملوا بصمت خلف الكواليس، رغم الدمار والنزوح، فأحيوا فينا روح الأمل وأعادوا إلى قلوبنا الثقة بأن السودان سيظل واقفاً شامخاً كالنخيل… لا ينكسر أبداً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى