اعمدة ومقالات الرأى

حامد املس يكتب.. من قلب المعاناة يولد الأمل: كيف يغير شباب “كلنا قيم” حياة أم درمان

الخرطوم| الرسالة نيوز

في قلب العاصمة السودانية، حيث تعاني المدينة من تحديات جسيمة وظروف أمنية متدهورة، تبرز مبادرة “كلنا قيم” كنموذج للإنسانية والإصرار على التضامن المجتمعي هذه المبادرة التي تضم مجموعة من الشباب المتطوعين من مختلف ولايات السودان، اختارت ألا تستسلم للظروف الصعبة، بل تحولت إلى أداة فاعلة لنشر الأمل وتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها.

في أم درمان، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الإمدادات الأساسية، تأتي “كلنا قيم” لتوزيع الإغاثات، على الرغم من المخاطر المحدقة، يتحدى هؤلاء الشباب الشجعان كل الصعوبات، مسلحين بروح التضامن والقيم الإنسانية، ليقدموا ما يمكنهم لقضاء حوجة المحتاجين.

تبدأ قصة المبادرة بجهود فردية لمجموعة من الأصدقاء، سرعان ما توسعت لتشمل متطوعين من مختلف أنحاء البلاد، شباب من ولايات مختلفة بعضهم نزحت أسرهم بسبب النزاعات، والبعض الآخر فقد الاتصال بأحبائه، إلا أنهم اجتمعوا هنا، في قلب العاصمة، للعمل من أجل الخير.

علي لسان المتطوعين: “نحن ندرك حجم المخاطر التي نواجهها، ولكننا لا نستطيع الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يعاني الناس، الإيمان بقيم الإنسانية هو ما يدفعنا للاستمرار”.

لم تقتصر جهود “كلنا قيم” على التوزيع الميداني فقط، بل شملت أيضا حملات توعية على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات وحشد الدعم، هذه الحملات لاقت استجابة واسعة من الناس، ما ساهم في توفير المزيد من الموارد لتوسيع نطاق المبادرة.

في مجتمع يعاني من الانقسامات والصراعات، تشكل “كلنا قيم” رمزا للوحدة والتضامن، تسعى المبادرة ليس فقط لتقديم الإغاثة المادية، بل أيضا لتعزيز روح التكافل الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين أفراد المجتمع.

تعتبر “كلنا قيم” رسالة قوية أن الأمل لا يزال موجودا، وأنه بإمكان المبادرات الشعبية أن تحدث فرقا حقيقيا في حياة الناس، من خلال إصرارهم وشجاعتهم، يثبت هؤلاء المتطوعون أن القيم الإنسانية يمكن أن تنتصر على التحديات والأزمات، وأن الأمل يظل موجودا في قلوب أولئك الذين يختارون العمل من أجل الخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى