
(أحرف حرة )إبتسام الشيخ ..تكتب..لقاء لجنة تهيئة البيئة للحوار بالإعلاميين.. خُطوة في الاتجاه الصحيح تأخرت كثيراً
أثمن عالياً مبادرة لجنة تهيئة البيئة للحوار السوداني السوداني بتنظيمها أمس أول لقاء تشاوري مع الإعلاميين منذ إعلانها عن نفسها في أواخر أغسطس الماضي ، جاء اللقاء مهما في أجندته التي تمثلت في ،”الإعلام ودوره في تهيئة المناخ للحوار السوداني السوداني وبناء السلام والاستقرار ، والاستماع إلى رؤية الإعلاميين بشأن مسار الحوار وأولوياته والاتفاق على المبادئ المهنية للتغطية الإعلامية خلال مراحل الحوار” ، وهذه الأجندة هي بالضبط ما كنا ننتظره ، فلا يمكن تهيئة مناخ لحوار وطني دون شريك إعلامي ، ولا يمكن بناء سلام دون اتفاق على ميثاق شرف يضبط التغطية ويمنع خطاب الكراهية والعنصرية وتجريم وتخوين الآخر .
ولكن .. ورغم أهمية الخطوة، لا بد من القول إنها تأخرت ، نعم تأخر لقاء الأمس لأكثر من شهر ونصف الشهر ، مما ترك فراغاً كبيراً استثمرته جهات أخرى عبر ملتقيات إعلامية سممت الأجواء ، وأسهمت في تعميق الاستقطاب وارتدت سلباً على فكرة الحوار نفسها قبل أن يبدأ ، إذ كان الأجدر أن يكون الإعلاميون أول من يُستمع إليهم ، فهم من يصنع المناخ العام ، إما مهيئاً للحوار أو طارداً له .
على كل نأمل أن يكون هذا اللقاء بداية لمسار تشاركي حقيقي ومنتظم مع الإعلام ، وليس لقاء بروتوكولياً ، وأن تتبعه خطوات عملية لتشكيل ميثاق مهني ملزم ، وخطة إعلامية موحدة تدعم الحوار السوداني-السوداني وتقطع الطريق أمام حملات التسميم والتضليل .




