
قاسم فرحنا..يكتب ..هل حانت ساعة الحسم العسكري في كردفان؟
ربما تجري الترتيبات على قدم وساق لكتابة الحلقات الأخيرة من سيناريو من مسلسل الجنجويد في كردفان بعد التداعيات الأخيرة التي صاحبت مذبحة قرية المرة ريفي غرب بارا التي راح ضحيتها 63 شهيدا من المدنيين بعد إعتداءات عنيفة قامت بها مليشيا التمرد التي حاصرت قرى المرة وأم سعدون وصنوبر وقامت بتجاوزات شنيعة أثارت حفيظة الراي العالمي والمحلى في وقت هاجم فيه الكثيرون القوات المسلحة وطالبوها بضرورة الإضطلاع بدورها كاملا في حماية المدنيين..نعلم تماما أن للجيش تقديراته الخاصة المبنية على تقارير ميدانية وإستخباراتية إلا أن ما يجري على الأرض من تطورات ربما عجل بعمليات الحسم وجعل كل المحاور بكردفان تحت الضغط المباشر والمتزامن..ما أظهرته تطورات المرة أكد أن المليشيا تمر بمرحلة أكثر إرتباكا وإنها في أضعف حالاتها وأن ما قامت به من إعتداء على المدنيين بغرب بارا يعبر عن إرتباك داخلي فرضته ظروف قاهرة أبرزها حالة الإنشقاقات التي تضرب مظومتها المفككة هذا بجانب التناحر بين حواضن الجنجويد كصراع السلامات والبني هلبة الذي وصل مرحلة تصعيد يصعب وقفها….
محور الصادرات الممتد من غرب أمدرمان شرقا الى تخوم دارفور غربا سيشهد مقبل الأيام عمليات ساخنة تبدا من التقدم ناحية جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة وبارا لأن هذا المحور يشكل إزعاج دائم لشمال كردفان ويهد أمن الخرطوم والشمالية ونهر النيل ولابد من إغلاقه تماما.إنهاك المليشيا بالطيران والطيران المسير هو السبيل الأنجح لتفيت عضدها وإرباكها ومن ثم الإنقضاض عليها ودفعها نحو الإنسحاب من دفاعاتها حفاظا على مواقع أخرى.حسم محور الصادرات يجعل عموم الريخ داخل منظومة الدولة وبالتالي يمكن التحرك بإرتياح نحو الخوي والنهود لنظافة عموم غرب كردفان من دنس التمرد…
وفي جنوب كردفان سيكون الصيف أكثر سخونة من ري قبل سيما مدن كالدلنج وكادقلي مهددة بالعزلة والحصار الذي سيكلف الدولة كثيرا لذلك من المتوقع أن تقوم المتحركات الموجودة هناك بعمليات عنيفة لوضع حدا لتطاولات الجنجويد المدعومين بتمردي الحركة الشعبية جناح الحلو الذي يرتبك هو الٱخر لتطورات الأوضاع في كاودا ومحيطها بعد إشتباكات قبلية عنيفة دفعت الألاف للنزوح..حسم ملف كردفان بات خيارا لا حياد عنه في ظل محاولات خجولة لمليشيا التمرد لإلتقاط أنفاسها والعودة للواجهة بإنتصارات منتظرة رغم إستحالتها.. القوات المسلحة والمساندين لها يمتلكون دوافعا معنوية مهولة أقرتها التطورات الميدانية في النيل الأزرق وجنوب كردفان بعد إنتصارات كاسحة والأقتراب من نظافة الكرمك من عناصر التمرد.




