
جنيف: الرسالة نيوز
أكد هيثم محمد إبراهيم التزام السودان بمواصلة جهود التعافي وإعادة بناء النظام الصحي، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب على البلاد، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على إعادة تأهيل المؤسسات الصحية وتعزيز الخدمات الأساسية في مختلف الولايات.
جاء ذلك خلال مخاطبته الجلسة الوزارية لأعمال الدورة التاسعة والسبعين لـجمعية الصحة العالمية، المنعقدة بقصر الأمم المتحدة في جنيف، تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية: مسؤولية مشتركة”.
وأوضح الوزير أن السودان يشارك في أعمال الدورة الحالية في ظل واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والصحية في تاريخه الحديث، نتيجة الحرب التي تسببت – بحسب قوله – في استهداف المرافق الصحية والكوادر الطبية والمؤسسات العلاجية بصورة ممنهجة، إلى جانب عمليات التدمير والنهب التي طالت الإمدادات الطبية، مما أدى إلى خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة.
وأشار إلى أن السودان، ورغم الظروف الراهنة، يواصل تنفيذ خطط التعافي عبر إعادة تأهيل المؤسسات الصحية، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبرامج التحصين، والترصد الوبائي، والاستجابة للطوارئ الصحية.
وأشاد الوزير بصمود وكفاءة الكوادر الصحية السودانية، التي وصفها بـ”الجيش الأبيض”، مؤكداً استمرارها في تقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما أعلن اعتماد يوم 20 أبريل يوماً وطنياً للصحة، تأكيداً لمكانة القطاع الصحي كأولوية وطنية ومحور أساسي لتحقيق التنمية والاستقرار.
وكشف وزير الصحة عن نجاح الجهود الوطنية والشراكات الصحية في الوصول إلى إعلان السودان خالياً من مرض الكوليرا، إلى جانب التطلع لإنجاح المبادرة الوطنية التي أطلقها كامل إدريس تحت شعار “سودان خالٍ من الملاريا”.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى دعم جهود إعادة تأهيل النظام الصحي السوداني، والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى شراكات استراتيجية مستدامة تسهم في تعزيز التعافي والأمن الصحي الإقليمي والدولي.




