
بورتسودان: الرسالة نيوز
أدانت حكومة إقليم دارفور بشدة أي دعوات أو محاولات تستهدف طرد النازحين من أي منطقة داخل السودان، معتبرةً ذلك سلوكًا خطيرًا يهدد وحدة البلاد ويتنافى مع القيم الوطنية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع السوداني.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن النازحين لم يغادروا ديارهم طوعًا، بل أُجبروا على النزوح نتيجة ظروف الحرب والانتهاكات التي شملت القتل والترويع وحرق القرى وانتهاك الحرمات، مشيرة إلى أن هؤلاء المواطنين فقدوا الأمن والمأوى ومصادر رزقهم، إلى جانب فقدان أفراد من أسرهم، بينهم نساء وأطفال يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضاف البيان أن ما يتعرض له النازحون من مضايقات أو محاولات إقصاء في بعض المناطق يمثل امتدادًا لمخططات تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة بين مكونات الشعب السوداني، عبر تأجيج الصراعات ونشر خطاب الكراهية والانقسام.
وحذرت حكومة الإقليم من الانجرار وراء هذه الدعوات، مؤكدة أن أي جهة أو فرد يشارك في التحريض أو يمارس التمييز أو الإيذاء بحق النازحين سيواجه إجراءات قانونية صارمة، ولن يتم التساهل مع أي ممارسات تمس كرامة المواطن أو تهدد السلم المجتمعي.
كما أعلنت الحكومة عزمها اتخاذ خطوات قانونية حازمة تجاه القنوات ووسائل الإعلام التي تروّج لخطاب الكراهية والعنصرية، مشددة على رفض استخدام المنابر الإعلامية كوسائل لبث الفتن وتقويض الوحدة الوطنية، مع التأكيد على ملاحقة كل من يثبت تورطه وفق القوانين والمواثيق المنظمة للعمل الإعلامي.
ودعت حكومة إقليم دارفور جميع السودانيين في مختلف أنحاء البلاد إلى التكاتف والتعاضد والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذه التحديات، مؤكدة أن السودان وطن يسع الجميع ولا يحق لأي جهة إقصاء الآخرين أو التضييق عليهم تحت أي ظرف.
وجددت الحكومة التزامها الكامل بحماية النازحين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والشركاء، بما يضمن صون كرامتهم وتحقيق الاستقرار المجتمعي




