
صدام ابراهيم ..يكتب..قرارات إزالة الكدرو .. فوضي تُثقل كاهل المواطن
المشهد في مدينة بحري شمال الخرطوم محزن للغاية، يبدو أن والي الخرطوم وحكومته لم يكونا موفقين في قرارات الإزالة التي جرت مؤخرًا في منطقة الكدرو شمال بحري فلم يكن هناك مبرر واضح لإزالة المنازل إذ إن المباني المميزة والطرق المنظمة التي شاهدناها لا تندرج ضمن ما يُعرف بالعشوائيات كما ادّعى القائمون على أمر الإزالة، إلا إذا كانت هناك دوافع أخرى غير واضحة لم تُعلن بعد.
ومن المؤلم حقًا أن يكون هناك جندي مرابط في محاور العمليات يؤدي واجبه الوطني دفاعًا عن الوطن ثم يُفاجأ بخبر إزالة منزله وترك أسرته وأطفاله في العراء دون معالجة الخلل. أي رسالة تُرسل لمثل هؤلاء الذين يضحّون من أجل الوطن ثم يُكافأون بهذا القدر من القسوة والإهمال يا السيد والي الخرطوم؟
وإذا كانت الطرقات المنظمة والمباني المشيدة تُصنَّف اليوم كعشوائيات، فالسؤال هنا ما هي المناطق التي لا تُعد عشوائية؟ نعم قد تكون هذه المنطقة المذكورة “أم القرى” تندرج تحت ما يُسمى بالحيازات، ولكن لماذا تُترك الأمور منذ البداية حتى يُسخّر المواطن ماله وجهده في البناء، ثم يُفاجأ بمثل هذه القرارات؟ إن هذا القرار لا يمكن وصفه بقرار لتنظيم المدن أو القرى في هذه الظرف المفصلي من تاريخ السودان خاصة مع عودة المواطنين من مناطق اللجوء والنزوح، بل يزيد من معاناة المواطن الذي عانى الأمرّين من عصابات التمرد طوال السنوات الماضية ليجد نفسه اليوم أمام قرارات تزيد من ألمه بدلًا من التخفيف عنه.
إن على والي الخرطوم أن يضع في اعتباره الظروف القاسية التي يعيشها المواطن وأن يُخضع مثل هذه القرارات للمراجعة الدقيقة خاصة بعد المعاناة التي مر بها مواطنو ولاية الخرطوم. وندعو والي ولاية الخرطوم، السيد أحمد عثمان حمزة إلى مراجعة هذه القرارات والتراجع عنها إنصافًا للمواطن وحفاظًا على الثقة المبنية بين الدولة ومواطنيها.




