اعمدة ومقالات الرأى

محمد عثمان الرضي..يكتب ميلاد «أخبار البلد»… إضافة نوعية تعزز دور الصحافة في التوعية بالحقوق

الخرطوم: الرسالة نيوز

محمد عثمان الرضي..يكتب ميلاد «أخبار البلد»… إضافة نوعية تعزز دور الصحافة في التوعية بالحقوق

 

تابعتُ بكل فخر واعتزاز ميلاد صحيفة أخبار البلد الورقية والإلكترونية، المملوكة للزميل الصحفي والناشر عابد سيد أحمد، في لحظة إعلامية تؤكد أن الصحافة الجادة ما زالت قادرة على النهوض برسالتها التنويرية وترسيخ وعي المجتمع بحقوقه وواجباته.

جاء صدور الصحيفة مختلفًا شكلًا ومضمونًا، من حيث الفكرة ونوعية المحتوى وتنوع المعالجات، وهو اختلاف يعكس خبرة مهنية متراكمة لمالكها، الذي تمرس في مختلف فنون العمل الإعلامي المقروء والمسموع والمرئي، ما منح هذا الإصدار نضجًا مبكرًا وحضورًا لافتًا.

إن تجربة صدور «أخبار البلد» لم تكن حدثًا عابرًا في فضاء إعلامي مزدحم، بل جاءت كتجربة مدروسة تحترم قواعد المهنة وأخلاقياتها، وتضع القارئ في صميم اهتمامها، باعتباره صاحب حق أصيل في المعرفة وشريكًا في بناء الوعي العام.

والصحافة، في جوهرها، ليست مجرد ناقل للخبر، بل أداة وعي وتنوير، تُسهم في تعريف المواطنين بحقوقهم والدفاع عنها عبر المعلومة الدقيقة والتحليل الرصين والطرح المتزن، وهو ما سعت الصحيفة إلى ترسيخه منذ عددها الأول.

تشرفت باتصال كريم من الزميل عابد سيد أحمد، شرفني فيه بالإطلالة عبر نافذة الصحيفة الوليدة، ولم أتردد لحظة في دعم هذه التجربة ومساندتها، إيمانًا بأن الوقوف إلى جانب المبادرات الإعلامية الجادة واجب مهني وأخلاقي.

لقد أعاد هذا الصدور المميز شيئًا من هيبة الصحافة وقيمتها، من خلال حضور متوازن في مختلف المنصات الإعلامية، ونبرة هادئة تحترم عقل القارئ وتُقدّم الحقيقة بعيدًا عن الإثارة، فكان القبول الواسع وحفاوة المتابعين تعبيرًا صادقًا عن الثقة.

كما عكست تجربة الصدور فهمًا واعيًا للتحولات الحديثة في الإعلام، عبر الجمع الذكي بين النسخة الورقية والنسخة الإلكترونية، بما يضمن وصول المعلومة إلى شرائح أوسع، ويعزز حق الجمهور في الوصول إلى المعرفة دون عوائق.

وبسبب ارتباطاتي بمهام مهنية خارجية في عدد من العواصم العربية، لم أتمكن من تقديم التهنئة في وقتها، وألوم نفسي على هذا التقصير، مع احتفاظي بتقدير كبير للجهد المبذول والرسالة التي تحملها الصحيفة.

ومن أبرز ما يميز «أخبار البلد» قدرتها على جمع ألوان الطيف الصحفي في بوتقة واحدة، حيث يلتقي الخبر بالرأي، والتحقيق بالتحليل، في انسجام مهني بديع يثري النقاش العام ويخدم قضايا المجتمع.

كما أن تركيز الصحيفة على القضايا الحقوقية والإنسانية يعيد الاعتبار لفكرة الصحافة كخدمة عامة، لا كسلعة استهلاكية، ويؤكد دورها كشريك فاعل في نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات بأسلوب مبسط ومسؤول.

ختامًا، فإن ميلاد صحيفة «أخبار البلد» بهذه الروح المهنية يمثل إضافة حقيقية للمشهد الصحفي، ورسالة أمل بأن الصحافة ما زالت قادرة على أداء دورها التنويري، متى ما توفرت الإرادة الصادقة، وحُسن الإدارة، والإيمان العميق بقوة الكلمة وأثرها في بناء الوعي وحماية الحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى