
أم درمان – الرسالة نيوز
تحت شعار “نحو وطن معافى”، يواصل منتدى “صدر المحافل الثقافي” مسيرته الرائدة من داخل مركز شباب أم درمان النموذجي، مؤكداً دوره كمنصة إشعاع فكري وفني تعمل على رتق النسيج الاجتماعي وإحياء التراث السوداني الأصيل في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ويعد المنتدى، الذي تأسس في العام 2017 تحت اسم “منتدى الخمجان” قبل أن يتحول لاسم “صدر المحافل” تعميقاً لدلالاته الثقافية، أحد أبرز المنابر التي استطاعت ربط جيل الحاضر بعبق الماضي. حيث نجح في تنظيم أكثر من 260 أمسية ثقافية، استضاف خلالها كوكبة من الفنانين الشباب الذين أحيوا أغنيات “الزمن الجميل”، في خطوة تهدف للحفاظ على الهوية الغنائية السودانية وحمايتها من الاندثار.
ولم تقتصر جهود المنتدى على الجانب الترفيهي، بل وضع نصب عينيه أهدافاً استراتيجية شملت رعاية المواهب الشابة في مجالات الشعر والغناء، وتكريم الرموز الفكرية والثقافية التي أثرت الساحة الوطنية. كما برز دور المنتدى في تخليد ذكرى كبار الفنانين السودانيين، وبناء “شراكات ذكية” مع كيانات ثقافية داخل وخارج ولاية الخرطوم لتبادل الخبرات وتعزيز الوعي القومي.
وفي استجابة واعية للواقع الراهن، كثف المنتدى من برامجه التوعوية، حيث كانت آخر محاضراته النوعية بعنوان “الأثر النفسي للحرب وكيفية معالجته”، وهي المبادرة التي وجدت صدىً واسعاً لما قدمته من جرعات إرشادية للمجتمع في كيفية تجاوز التحديات النفسية للأزمة الحالية.
اليوم، يقف منتدى “صدر المحافل” كحائط صد ثقافي، متمسكاً برسالته في نشر الوعي، وصون التراث الشعبي، وفتح الأبواب أمام المبدعين، تأكيداً على أن الثقافة هي الجسر الأقوى نحو بناء سودان مستقر ومعافى.




