
أديس أبابا – الرسالة نيوز
في حراك دبلوماسي مكثف لكسر العزلة الإقليمية وتعزيز الشرعية الدولية، طالب مندوب السودان الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، السفير الزين إبراهيم، بضرورة استعادة السودان لمقعده كاملاً داخل المنظمة القارية، مؤكداً أن تشكيل “حكومة الأمل” المدنية وعودة مؤسسات الدولة للعمل من قلب العاصمة الخرطوم، يستوجبان إنهاء تجميد العضوية وتصحيح المسار السياسي تجاه البلاد.
وخلال مخاطبته جلسة مشاورات مجلس السلم والأمن الأفريقي مع الدول التي تمر بمراحل انتقال سياسي اليوم الجمعة، استعرض السفير الزين التطورات الميدانية والإنسانية الإيجابية، معلناً عن نجاح وصول المساعدات الإغاثية لمدينتي “الدلنج” و”كادوقلي” بعد فترات طويلة من الحصار، وهو ما اعتبره مؤشراً قوياً على تحسن الأوضاع الأمنية وقدرة الدولة على إدارة الملفات الإنسانية المعقدة.
وفي لهجة حازمة، وضع السفير الزين مجلس السلم والأمن أمام مسؤولياته التاريخية، مطالباً بالتصنيف الرسمي للمجموعات المسلحة المتمردة كـ “منظمة إرهابية”، نظراً لتهديدها المباشر للسلم والأمن القاريين، كاشفاً في الوقت ذاته عن رصد خروقات ميدانية واعتداءات غادرة بالطائرات المسيرة استهدفت مناطق في كردفان وإقليم النيل الأزرق.
كما سجل السودان، عبر مندوبه، اعتراضاً رسمياً شديد اللهجة على قيام بعض الدول المجاورة باستقبال قادة الكيانات الموازية ومنحهم منصات خطابية وسياسية، معتبراً ذلك تدخلاً في الشأن الداخلي يفاقم من حدة الأزمة.
واختتم السفير كلمته بتقديم دعوة رسمية لمجلس السلم والأمن الأفريقي لإرسال وفد رفيع المستوى لزيارة السودان وتقييم الأوضاع على أرض الواقع، مؤكداً انفتاح الخرطوم على التعاون مع المنظمة القارية لإنهاء المرحلة الانتقالية بنجاح وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والديمقراطية.




