
قاسم فرحنا.. يكتب ..إنهيار متسارع للتمرد في جنوب كردفان..
لم أكن أتوقع أن ينهار التمرد في جنوب كردفان بهذه السرعة الجنونبة لدرجة أن يسلم أفراده للجيش دون أي (مقاومة) تذكر…فبعد عودة مدينة (الدلنج) عروس (الجبال) إلى واجهة الحرية ودخول الجيش لها رجالة وحمرة (عين) دانت كل جنوب كردفان تقريبا للقوات المسلحة بعد إن إنكشف التمرد وتمزقت خطوط قوته وإنهار كجدار من (طين) أحاطت به (السيول) من كل جانب….
جنوب كردفان التي دخلها التمرد على (حين) غرة عبر تحالف (التعيس) الدعم السريع و(خائب الرجاء) حركة الحلو الشعبية أضحت ما بين ليلة وضحاها تتنسم الحرية وهي تنظر للتمرد بعين (الشماتة) وهو يصارع من أجل النجاة وقواته ما بين (هالك ومعرد ومنسحب) وآخر سلم نفسه تحت رحمة الراية البيضاء…
الحلو بتحالفه مع الجنجويد كتب نهاية دولته (المستلبة) في كاودا ولو ظل في حاله لحافظ على الأقل على (كاودا) أما الآن الجيش سيلتهم كل شيء وصولا لمرحلة (زيرو) تمرد التي أعلن عنها رئيس السيادي وقائد عام (الجيش) عبد الفتاح البرهان الذي قال لن نريد تمرد ولن نسمح بالتمرد واللبيب بالإشارة يفهم…
بركاتك يا مدينة (الدلنج) …الدلنج العلم والصمود والتاريخ…. نجاح القوات المسلحة في فك عزلة هذه المدينة أتى على التمرد (بالساحق) والبلا المتلاحق.حينما غاب الدور الإماراتي إنهزمت جرابيع الجنجويد والحلو وإنكشف ظهرهم والجيش السوداني (العتيق) بخبراته التراكمية (الضخمة) قادر على حسم المعركة لصالحة في كردفان ودارفور.وهزائم الملايش المتواترة في (ج ك) تنذر بالنهاية الوشيكة….
أمس حاول (الجنجويد) العودة لهبيلا فخسرو كل شيء مئات العربات القتالية والالاف من (الجنود) الذين رفع أغلبهم الراية البيضاء والتسليم للقوات المسلحة…
وفي تطور ميداني متسارع، شهدت منطقة (النتل) غرب مدينة الدلنج اشتباكات عنيفة وصفت بـ (معركة تكسير العظام) بين قوات من المليشيا المتمردة وقوات الحركة الشعبية (جناح الحلو). هذا الصدام يمثل انفجاراً في التناقضات الميدانية بين حلفاء التمرد، حيث تحول غرب الدلنج إلى (ساحة تصفية حسابات) مفتوحة، مما أدى إلى تشتيت القوة الضاربة للمتمردين وبعثرة خطوطهم الدفاعية في محور جنوب كردفان.
وإشتباكات (النتل) هي نتيجة لـ الاختناق العملياتي الذي فرضه تقدم الجيش السوداني وصراع الإرادات في غرب الدلنج يعكس حالة الذعر والارتباك في صفوف المليشيا بعد فقدانها التواجد بالحصار حول الدلنج ، مما جعل من منطقة (النتل) بؤرة استنزاف متبادل، تخدم استراتيجية الجيش في (تحييد الخصوم ببعضهم) تمهيداً للاجتياح النهائي وتطهير كامل المحور.-
إن تحول غرب الدلنج إلى ساحة اشتباك (مليشي-حركي) يسرّع من عملية (تفكيك الحصار) المتبقي حول كادقلي، ويفتح ثغرات استراتيجية واسعة أمام زحف الجيوش الميدانية التي باتت قاب قوسين أو أدنى من حسم المسرح العملياتي بالكامل.انسحاب افراد الحركة الشعبية من معسكر العفين و معسكر الروصيرص و نزولهم من سلسلة من الجبال…
ويأتي الانسحاب بسبب المشاكل و الإساءات العنصرية و اتهامهم من الجنجويد بعدم خوض المعارك و فتح الصندوق وغيره يوم أمس و قبلها انسحبت من منطقة النتل الي منطقة سلارا و اليوم انسحبت من بعض المعسكرات…
نحن أمام العرض الأخير للمليشيا في مسرح محاور القتال بكردفان الغرة ففي دار الريح يستعد الجيش لإطلاق رصاصة الرحمة على الجنجا…وفي غرب كردفان تتأهب النهود لمهرجان الفرح القادم بعد التحرير لترقص معها الخوي وعيال بخيت والاضية وابو زبد وودبندة…




