
الخرطوم: الرسالة نيوز
عنوان يصرخ بالحقيقة المرّة التي تعيشها بلادنا. فالديناصورات، تلك الكائنات العملاقة التي سادت الأرض في عصور ما قبل التاريخ، كانت تتصارع وتتنافس، ولكنها كانت تذهب بهدوء دون أن تلوّث أذيالها بسوء، دون أن تدمّر ما حولها.
لكن ديناصورات بسوس السودان، لا يروي غليلها الدماء، لا تشبع من حروبها وصراعاتها. فهي تفح نيرانها في كامل أوطانها، وتحكم على تاريخها بالإنقراض. فالحتمية البيولوجية للديناصور لا تقدس جينوم البقاء، لا تحترم قانون الحياة والموت.
إنها حقيقة مؤلمة، أن نرى بلادنا تدمّر من قبل أبنائها، أن نرى تاريخنا يمحى بأيدي من كانوا يحملون أمانة حمايته. ولكن، لعل في هذه الحقيقة دعوة إلى التغيير، دعوة إلى أن نراجع أنفسنا، أن نعيد حساباتنا، أن نعمل على بناء بلادنا، على حماية أجيالنا القادمة.فالزمان لا ينتظر أحدًا، والتاريخ لا يرحم، ولن يكون السودان استثناءً.




